لا خلاق لهم» (1) قال هشام بن يوسف (2) عن غير واحد أن عمر بن الخطاب استعمل يعلى بن أمية على اليمن، وعمرو بن العاص على جند من أجناد الشام، ثم استعمله على مصر؛ والوليد بن عقبة على الكوفة، وعبد الله بن عامر على البصرة، ثم استعمل سعيد بن العاص على الكوفة بعد ذلك.
قال معمر عن أيوب عن ابن سيرين، قال: لما قدم حذيفة المدائن أميرا فإذا هو على بغل تحته إكاف، رجلاه إلى جانب فلم يعرفوه، فجاوزوه إلى غير (3) فلقيهم الناس فقالوا: أين الأمير؟ قالوا: هو الذي لقيتم، فرجعوا في إثره فأدركوه وفي يده رغيف وفي اليد الأخرى عظم وهو يأكل فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف، فلما غفل حذيفة ألقاه ودفعه إلى خادمه /. ترجمة هذا الحديث في بابه حديث سلمان حين تلقى (4) أهل المدائن فأعطى رجلا كسرة.
قال الزهري: لمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة (5) تلقاه الأنصار بالسلاح حتى لقوه بظاهر الحرّة.
قال أنس: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لقيته الحبشة لقدومه (6) فرحا بذلك؛ يعني إلى المدينة.
(1) مسند أحمد 5/ 45.
(2) في الأصل با، س: «بن أبي يوسف» وما أثبتناه من النسخ الأخرى بعد أن تثبتنا من صحته. انظر طبقات فقهاء اليمن ص 67، وتقريب التهذيب 2/ 320
(3) حد، صف، مب: «فأجازوه فلقيهم» .
(4) حد، صف، مب: «حديث سليمان حديث تلقاه أهل» .
(5) ليست في حد.
(6) كذا الأصول كلها، ولعل ثمة سقطا هو «ينشدون» أو «يرقصون» أو ما في معنى ذلك.