فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 696

قول الله تعالى: (يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ) (1) قال مجاهد: يخاصمنا. فقالت الملائكة يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد / جاء أمر ربك وإنه آتيهم عذاب غير مردود.

قال ابن إسحاق: يزعم أهل التوراة أن مجادلة إبراهيم (إياهم حين جادلهم في قوم لوط ليرد عنهم العذاب إنما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مئة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا: لا. [قال: فما زال يكرر ذلك إلى أن قال: واحدا قالوا: لا] (2) فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أن فيها رجلا مؤمنا قال: إن فيها لوطا ليدفع به عنهم العذاب. قالوا: نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين، قالوا: يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود) (3) .

قال قتادة: فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين لوط وبنتيه، ولو كان فيها أكثر من ذلك لنجاهم الله سبحانه وليعلموا أن الإيمان عند الله تعالى محفوظ لا ضيعة على أهله، وخرج لوط ببناته، قال بعضهم (4) : (كان له بنتان، وقال آخرون: ثلاث، فلما بلغ مكانا من الشام ماتت الكبرى فدفنها فخرجت عندها عين يقال لها عين الزيت، ثم انطلق حتى إذا بلغ مكانا آخر ماتت الصغرى فدفنها فخرجت عندها عين يقال لها: عين الزغرتية ولم يبق غير الوسطى.

فلما خرجت الملائكة من عند إبراهيم عليه السلام نحو قرية لوط فأتوها نصف النهار، فلما بلغوا نهر سدوم لقوا بنت لوط تستسقي الماء لأهلها، وكان له

(1) هود: 11/ 74.

(2) من: حد، س، مب.

(3) ما بين القوسين سقط في صف.

(4) بداية سقط في مب ينتهي في الصفحة التالية انظر الحاشية رقم (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت