بالحجارة لقوله تعالى: (جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) فأهلكها الله وما حولها من المؤتفكات وهي خمس قريات أسماؤها (1) : صنعة وصعوة وعثرة ودوما وسدوم؛ وهي القرية العظمى، قال: كان إبراهيم عليه السلام كثيرا ما يشرف على مدائن قوم لوط بسدوم فيقول: أي يوم لك.
قال قتادة: ذكر لنا (2) أن إبراهيم عليه السلام كان يشرف ثم يقول: سدوم يوما ما لك.
قال مجاهد: فلم يصب قوما ما أصابهم: إن الله طمس على أعينهم ثم قلب قريتهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك، وما هي من الظالمين ببعيد.
قال قتادة: ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط، قال الحسن وقد تلا هذه الآية: (وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) . قال: ما أتى الفجرة منها أمان.
قال الربيع: كل ظالم فيما سمعنا جعل بحذائه حجر ينتظر متى يؤمر فيقع (3) فيه فخوف الظلمة فقال: (وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) ، وقوله: حجارة من سجيل. يقول: حجارة من طين. [وقد وصفها في موضع آخر فقال تعالى: (حِجارَةً مِنْ طِينٍ] (4) . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ) (5) والتسويم (6) بياض في حمرة، ويقال سواد في حمرة، ويقال عليها سيما خطوط غبر.
قال ابن عباس: وقد رأيت العلم الذي فيها ليست كحجارتكم، قيل المسومة
(1) ليست في: حد، صف، مب.
(2) «ذكر لنا» ساقطة في حد.
(3) حد: «أن يقع» .
(4) من: س، صف.
(5) الذاريات: 51/ 33 ـ 34، وبداية الآية الأولى: (لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ ... ) .
(6) حد: «والمسومة بياض وحمرة» .