فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 696

المحمّة، وقوله منضود يتبع بعضه بعضا، ويقال: قد نضد بعضها على بعض، وما هي من الظالمين ببعيد، قال: ظالمي هذه الأمة، ثم قال: والله ما أجار منها ظالما بعد.

قال أبو بكر الهذلي: وما هي من ظلمة أمتك ببعيد / فلا يأمنها ظالم (1) وقال الله تعالى في الترهيب لهذه الأمة إذا عتا طغيانهم، وعتا تجبرهم، وأكثروا الفساد في الأرض: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ. أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) (2) . وقال تعالى: (قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) ـ يعني بالخسف والرجم بالحجارة (3) ـ (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً) ـ وهي الأهواء المختلفة ـ (وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) (4) بالسيف والعداوة فيما بينهم والبغضاء، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يكون في هذه الأمة خسف، ومسخ وقذف وريح حمراء» (5) وذلك إذا ظهرت هذه العلامات في أمته صلى الله عليه وسلم؛ من ذلك ما حدثني علي بن محمد المكي. قال القاضي: قال ابن جوصاء محمد [بن] (6) يحيى بن بكر عن حمزة عن أبي محمد عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا عطلت أمتي خمس عشرة خصلة (7) حلت بهم النقمات، إذا اتخذوا الفيء دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، والتفقه في الدين لغير الله، وأطاع

(1) حد، صف: «يأمنها منهم ظالم» .

(2) الملك: 67/ 16 ـ 17.

(3) «يعني بالخسف والرجم بالحجارة» ليست في حد.

(4) الأنعام: 6/ 65، وتمامها ( ... انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) .

(5) الفتح الكبير: «يكون في آخر الزمان الخسف والقذف والمسخ» ، وانظر سنن ابن ماجه 2/ 1349 ـ 1350.

(6) من الترمذي.

(7) ليست في: حد، صف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت