في بعض الأمر وأعان عبد الملك عليه، وكان ابن عباس لم ير عليه قتلا (1) . فلم يلبث ابن الزبير بعده إلا قليلا حتى قتل» (2) .
وقال أبي «قال ابن عباس: مكتوب في المقام ببيت الله الحرام بمكة: مبارك لأهله في الماء واللحم يأتيه رزقه من ثلاثة سبل، أعلى الوادي، وأسفله، [وأول من يحله أهله] (3) .
وقال أبي: «لما أراد ابن الزبير أن يخرج السقاية من المسجد قال له ابن عباس: ما اقتديت ببر من كان أبر منك، ولا بفجور من كان أفجر منك» .
وقال أبي: «قال ابن عباس: إن الرحم تقطع وإن المنة تكفر وإن الله تعالى إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدا. ثم قرأ ابن عباس: (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (4) » .
وقال أبي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا. قال: وإذا سمعتموه ينشد في المسجد فاحثوا في وجه منشده التراب» (5) .
وقال: «جاء رجل إلى ابن عباس فقال: ألا أقوم إلى هذا السلطان (6)
(1) با، س: «لم يرد عليه قتل» والتصحيح من بقية النسخ.
(2) قتل عبد الله بن الزبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 73 ه.
(3) ما بين المعقوفين كان في الأصول: «والثنية لا يحله أول من أهله» وهو كلام مضطرب أفادنا تقويمه الأستاذ حمد الجاسر نقلا عن كتاب (أخبار مكة) للفاكهي مخطوطة ليدن (الورقة 336) .
(4) سورة الأنفال: 8/ 63؛ بدايتها: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ... ) ، وانظر الحديث في المصنف 11/ 171
(5) انظره في مصنف عبد الرزاق 11/ 264 ـ 265
(6) با، س: «الشيطان» تصحيف.