فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 696

وقال: «نهى صلى الله عليه وسلم عن عقر الشجر، وكان ربما يقول: نهى عن عقر الشجر فإن عصمة البهائم في الجدب. وجاء رجل إلى أبي فقال: إن في أرضي شجرا ـ يعني الكلأ ـ فأبيعه؟ قال: لا، ولكن احمه لدوابّك» .

وقال: «قال صلى الله عليه وسلم: من منع فضل ماله منعه الله يوم القيامة فضله» .

وقال أبي في الكلب يلغ في الإناء، قال: «يغسل سبع مرات» . وكان أبي يجعل الهرّ مثل الكلب.

قال معمر: دعوت عبد الله بن طاوس إلى منزلي بصنعاء، وفي البيت هرة قال: فقام وجعل يجمع ثيابه ويقول: سبحان الله يا أبا عروة تكون معك هذه في بيت؟ قال: قلت نعم وترقد عليّ إذا رقدت.

وقال ابن طاوس: قدمت الحروريّة (1) علينا ففرّ أبي منهم فلحق بمكة فلقي ابن عمر فقال: قدمت الحرورية علينا ففررت منهم، ولو أدركوني لقتلوني. قال ابن عمر: أفلحت إذا (وأنجحت. قال: قلت أرأيت لو أني أقمت وبايعتهم) (2) إذا خشيت عليّ الفتنة، فقال: إن المؤمن ليفتن في أيسر من هذا (3) .

وقال: كان أبي إذا كان في المسجد فأراد أن يخرج يستلم الحجر، وقال: أمرني أبي فرميت عنه الجمار وكان مريضا، وكان يأمرهم أن يأخذوا من باطن لحيته يوم النحر.

(1) الحرورية: هي جماعة من الخوارج انشقت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد دخوله الكوفة بعد معركة صفّين، وتخلفوا عنه وخرجوا عليه وانصرفوا إلى حروراء، وهي موضع على ميلين من الكوفة، ونزل بها منهم اثنا عشر ألفا ثم انضم إليهم آخرون بعد ظهور نتيجة التحكيم، وقد ناظرهم الإمام علي بعد مناظرة ابن عباس لهم فرجع معه منهم ألفان وقال لهم علي: ما نسمّيكم؟ ثم قال: أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء. انظر أخبارهم في الكامل للمبرد 2/ 136، معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 245، الكلام والفلسفة للدكتور عادل العوا 22

(2) ما بين القوسين ساقط في مب.

(3) انظر مصنف عبد الرزاق 10/ 119 ـ 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت