قال ابن شوذب: ومات سالم بن عبد الله سنة ستّ ومئة (1) .
أحمد، حدثنا معمر قال، قال أبي: كان طاوس لا يبسط للحديث ولا يحدث الحديث فإذا جاء الأعرابي إما أن يحدثه وإما أن يقول له برأيه.
أحمد، سفيان قال: سمعت أيوب قال: جئت إليه، يعني طاوس، فرأيته بين اثنين كما شاء الله (2) يعني عبد الكريم وليث.
وقال سفيان: قال طاوس: «ما رأيت أحدا أشد تعظيما لمحارم الله تعالى من ابن عباس، لو أشاء أبكي لبكيت» .
وقال معمر: سمعت أيوب يقول لليث: انظر ما سمعت من هذين [الرجلين] (3) ، فاشدد به يديك؛ يعني طاوسا ومجاهدا.
قال معمر عن ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يحرض على قتال زريق الحروري، قال: وذكرت الخوارج عند ابن عباس فذكروا من اجتهادهم، فقال: ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى ثم يصلون النار (4) .
وروي أن رجلا كان يسير مع طاوس فسمع غرابا ينعب فقال: خير. فقال طاوس: «أي خير عند هذا أو شر؛ لا تصحبني أو قال: لا تسر معي» (5) .
(1) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال خليفة بن خياط في طبقاته 2/ 614: «سنة سبع ومئة» ، وفي تقريب التهذيب 1/ 280 «مات سنة ست ومئة على الصحيح» .
(2) «كما شاء الله» ليست في حد.
(3) من بقية النسخ.
(4) «النار» ساقطة في: حد، صف، مب. وفي عبد الرزاق 10/ 120: « ... عن ابن طاوس قال: كان أبي يحرض يوم زريق في قتال الحرورية، قال: وذكرت الخوارج عند ابن عامر فذكر من اجتهادهم فقال: ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى ثم هم يقتلون» ؛ والخوارج هم كل من خرج عن طاعة علي بن أبي طالب بعد معركة صفين وظهور نتائج التحكيم.
(5) انظره في مصنف عبد الرزاق 10/ 406، وحلية الأولياء 4/ 4