حدثني النحوي، أبو جعفر عبد الله بن عبد الصمد، أبو أيوب بن زيد الصنعاني، إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقل بن منبه أنه سمع وهبا يقول: «من أصيب بشيء من البلاء فقد سلك طريق الأنبياء» .
عطاء الخراساني قال: لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت، فقلت: حدثني حديثا أحفظه منك في مقامي هذا. فقال: «طلبت صحف إبراهيم صلى الله عليه عشرين سنة فوجدتها بأرض الروم، فإذا فيها أن الله عزوجل يقول: إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي، وقطع نهاره في ذكري، ولم يبت مصرّا على معصيتي، ولم يتعاظم على خلقي، يطعم الجائع، ويكسو العريان ويؤوي الغريب، ويرحم المصاب؛ فذلك الذي يشرق نوره مثل الشمس، يدعوني فألبي، ويسألني فأعطي، ويعزم علي فأبري، أجعل له في الجهالة حلما، وفي الظلمة نورا، أكلؤه بقوتي، وأستحفظه ملائكتي، مثله في الناس مثل الفردوس لا تشتو ثمارها، ولا تتغير عن حالها» .
عمران أبي الهذيل عن وهب قال: «إذا كان يوم القيامة لم يبق حجر ولا مدر إلّا صاح صياح النساء (قطرت العصاة دما) » .
حبيب، أبو محمد عن بعض آل وهب) (1) عن وهب قال: «أوحى الله تعالى إلى عيسى أني وهبت لك حبّ المساكين ورحمتهم، تحبهم ويحبونك يرضون بك إماما وقائدا، وترضى بهم صحابة وتبعا وهما خلقان. يا عيسى! اعلم أنه من لقيني أعمى، لقيني بأحب الأعمال وأزكاها عندي» . جعفر، المنذر المعلم قال: قال وهب: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى (2) إذا أحب قوما ابتلاهم (3) » .
(1) ما بين القوسين ساقط في مب.
(2) «إن الله تعالى» ليست في حد.
(3) تتمة الحديث «فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع» الفتح الكبير للسيوطي 1/ 320