قال، وقال وهب: «قرأت في كتاب رجل فإذا فيه: إذا سلك بك سبيل البلاء فقرّ عينا، فقد سلك بك سبيل الأنبياء والصالحين، وإذا سلك بك سبيل الرخاء فقد خولف بك عن (1) سبيلهم» .
عطاء بن السائب قال: حدثنا وهب، قال: «أعطى الله موسى نارا، فقال: يا رب وشيء [يكون] (2) في الأرض بغير نار؛ وقال موسى لهارون: إن الله عزوجل / وهب لي نورا وإني أهبها لك، فقال هارون لابنيه: «إن الله تعالى وهب لعمكما نورا، وإنه وهبه لي، وإني أهبه لكما» . قال: فكان الغلامان يقرّبان القربان لبني إسرائيل ويسرجان في بيت المقدس، فاتصلت (3) نار السماء واستضيء (4) بنار الأرض فجاءت النار من السماء فأحرقت الغلامين وأوحى الله تعالى إلى موسى وهارون، أني هكذا أفعل بمن عصاني من أهل طاعتي، فكيف أفعل بمن عصاني من أهل معصيتي».
قال مالك بن دينار: لما احترق الغلامان شعث (5) موسى وهارون رؤوسهما وقاما بين يدي الله حزينين، وبكيا على الغلامين صبابة.
أبو سنان القسملي قال: سمعت وهبا يقول: «قال الله عزوجل: ثمانية عشر ألف عالم فالدنيا منها عالم واحد، وما العمارة والخراب إلّا كفسطاط في صحراء وما الخلق في قدرة الله عزوجل إلّا كخردلة في إبهام أحدكم» .
عمر بن عبد الرحمن قال: حدثنا وهب بن منبه قال: «أصاب رجل ذنبا
(1) ليست في: حد، صف، مب.
(2) من: حد، صف، مب.
(3) كذا الأصول، ولعلها مصحفة صوابها «فأبطلت» .
(4) ليست في حد.
(5) صف، مب: «كشف» .