فقال: لله عليّ أن لا يظلني سقف بيت (1) حتى تأتيني براءة من النار، قال: فكان في العراء فأتى عليه عيسى بن مريم (2) عليه السلام فقال: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: خوف جهنم فكيف بي إن أنا وقعت فيها».
أخبرنا (3) عبّاس بن محمد الحذاقي قال أخبرني أبي: قال علي، قال محمد بن عبد الرحيم، رباح قال: حدّثت عن وهب بن منبه، قال سمعته يحدث فيما عاتب الله بني إسرائيل: إن أطعتموني سقيتكم لحيان (4) ينفعكم فيه المطر، تزرعون قليلا وتحصدون كثيرا، وإن عصيتموني سقيتكم لحيان لا ينفعكم فيه المطر، تزرعون فيه كثيرا وتحصدون قليلا، وآمر السماء فتكون كالصحيفة من النحاس التي لا ينفذ (5) منها شيء، وآمر الأرض فتكون كالصحيفة من الحديد التي لا ينبت فيها شيء، وما سقيتكم في خلال ذلك فهو رحمة بالبهائم، فإذا كان ذلك سلطت عليه الغربان والصّراصر والجنادب، فامتشحوه في خلال ذلك، أميت حكماءكم وقرّاءكم (6) وأولي النهى منكم، وأمّرت عليكم شراركم».
(1) ليست في: حد، مب.
(2) «بن مريم» ليست في: حد، صف.
(3) بقية النسخ: «أخبرني» .
(4) اللحيان: الماء القليل والكثير، ضد (المحيط) .
(5) س: «يقطر» .
(6) ليست في مب.