فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 696

وقال آخرون: كانت الغرفة تحت بيضة رخام من ثماني قطع مؤلفة، وكان له أربعة تماثيل من الصفر، على كل ربع من أركانه تمثال على صورة الأسد، كل تمثال رأسه وصدره خارجان عن القصر ورجلاه في الدار، وكانت الريح إذا هبّت في أجواف تلك التماثيل سمع لها زئير من مكان بعيد، وكانت إلى جانب القصر نخلة سحوق (1) تسمى الدامغة، وكانت تطرح بعسبانها إلى بعض أركان القصر، وكان من يستلقي في أعلى غرفة غمدان على فراشه يرى طيور السماء إذا مرت به من تحت تلك الرخامة المطبقة في أعلى الغرفة، وإذا أسرج فيه رأى ذلك من رأس عجيب.

قال محمد بن خالد: إن وهب / بن منبه قال: لّما بنى غمدان صاحب غمدان (2) وبلغ غرفته العليا أطبق سقفها برخامة واحدة، وكان يستلقي على فراشه في الغرفة فيمر به الطائر فيعرف الحدأ من الغراب من خلف الرخامة، وكان يسرج فيها القناديل فترى من رأس عجيب، فإذا رأت ذلك الأعراب قالوا على صنعاء غيث جود، وليس بين نقلة الأخبار خلاف أن الذي أسّ غمدان هو سام بن نوح (3) ، وأن العمارة بلغت إلى أن كان على سبعة سقوف بين كل سقفين أربعون ذراعا، (فذلك مئتا ذراع وثمانون ذراعا(4 ) ) وهذا لا يمكن لأن أربعين ذراعا بين كل سقفين كثير، والذي ثبت أنه روي أنه عشرون سقفا، كل سقف على عشرة (5) أذرع، فذلك مئتا ذراع، ولن يتعذر ما روي لقدرتهم على البناء، وعلى كل معجزة منه، وكانت غرفة الرأس العليا فيما يقال في الأخبار مجلس الملك، اثني عشر ذراعا، (في اثني عشر ذراعا(6 ) ) عليها حجر من رخام» (7)

(1) ليست في حد. والسحوق: الطويلة، والدامغة: من صفات النخل (المحيط) .

(2) «صاحب غمدان» ليست في مب.

(3) انظر ما سبق حول الخلاف على من بنى غمدان ص 78 الحاشية (9) .

(4) ما بين القوسين ليس في حد.

(5) با: «عشرين» والتصحيح من بقية النسخ والإكليل 8/ 18.

(4) ما بين القوسين ليس في حد.

(6) الهمداني: الإكليل 8/ 3 ـ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت