الفصل السابع
أحكام وحساب زكاة النشاط الزراعى
والاستثمارات الزراعية
تخضع الزروع والثمار وكل ما استنبت من الأرض للزكاة، ودليل ذلك من الكتاب قول الله تبارك وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُم وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْض" [البقرة: 267] ، وقوله عز وجل:"وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ" [الأنعام:141] ، والدليل من السنة ما ورد من رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقدار الزكاة، فقال: (( فيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقى بالسانية نصف العشر ) ) (رواه مسلم) ، كما أجمع الفقهاء على وجوب الزكاة مما استنبت من الأرض، ويرى الأمام أبو حنيفة أن كل ما يُنبت من الأرض فهو نماء تجب فيه الزكاة.
ولقد ظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الاستثمارات المرتبطة بالنشاط الزراعى منها على سبيل المثال:
ـ مشروعات استصلاح الأراضى.
ـ مشروعات استزراع الأراضى.
ـ مشروعات مزارع إنتاج عسل النحل.
ـ مشروعات مزارع المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة.
ـ مشروعات الخدمات الزراعية.
ولقد أثير العديد من التساؤلات حول الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لحساب الزكاة على الاستثمارات في المشروعات الزراعية المعاصرة، وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل في هذا الفصل في ضوء ما صدر عن مجامع الفقه والهيئة الشرعية العالمية للزكاة من فتاوى وقرارات، وبصفة خاصة الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة ـ دولة قطر 1418 هـ / 1998 م، جلسة زكاة الزروع والثمار، والندوة الثانية عشر التى عقدت في مصر 1423 هـ / 2002 م.