• يتمثل نشاط استصلاح الأراضى للزراعة: في تهيئة وإعداد أراضى غير قابلة للزراعة لأسباب الملوحة أو التصحر أو عدم الاستواء أو نحو ذلك إلى أرض معدة للزراعة ويستثمر في هذا النشاط أموالا كثيرة.
ويمر استصلاح الأراضى بعده مراحل من أهمها ما يلى:
-ـ مرحلة التهيئة للزراعة: ففى هذه المرحلة لا تخضع الأموال المستثمرة في الاستصلاح للزكاة لأن عين الأرض وما يقام عليها من إنشاءات ومرافق وخدمات من النفقات الرأسمالية (عروض القنية) التى لا تجب عليها الزكاة.
-ـ مرحلة الإنتاج غير الاقتصادى: ففى هذه المرحلة تزيد النفقات ومصاريف الزراعة عن قيمة الناتج منها، ووفقا لأحكام زكاة الزروع والثمار السابق بيانها، فلا يوجد وعاء للزكاة، بل سلبى، فلا تجب الزكاة.
-ـ مرحلة الإنتاج الاقتصادى: ففى هذه المرحلة يخضع صافى الناتج للزكاة إذا وصل النصاب، وتطبق أحكام زكاة الزروع والثمار السابق بيانها.
ومما يجب التركيز عليه في هذا المقام هو أن قيمة الأراضى المستصلحة (ويمثل الثمن الأصلى لها مضافا إليه نفقات الاستصلاح والمرافق ونحوها) لا يخضع للزكاة لأن ذلك من عروض القنية، وإذا تم بيع جزء من هذه الأرض، فإن ثمن البيع يضاف إلى الأموال النقدية في سنة بيعه ويزكى بنسبة 2.5 %، ويعامل معاملة المال المستفاد.
• ـ نموذج تطبيقى على زكاة نشاط استصلاح الأراضى الزراعية
لو فرض أن أحد المسلمين اشترى 1000 فدان (صحراوى) بسعر الفدان 500 جنيه وأنفق عليها مصروفات استصلاح 250.000 جنيه، فإن إجمالى الأموال المستثمرة 750000 جنيه، فلا تجب الزكاة على هذا المبلغ لأنه إنفاق رأسمالى، وتعتبر الأراضى المستصلحة من عروض القنية، (الأصول الثابتة) التى لا تجب الزكاة في عينها، ولكن تجب الزكاة على الناتج والذى لم يظهر حتى هذه المرحلة.