أصول التطبيق المعاصر للزكاة
يقوم التطبيق المعاصر للزكاة على مجموعة من الأصول المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية والتى تمثل المعايير أو المقومات عند التطبيق والتى تساعد في وضع دستور الزكاة، من أهمها ما يلى:
ًالأصل الأول: الزكاة فريضة شرعية، وعبادة مالية، والركن الثالث من أركان الإسلام من أنكرها فهو كافر، ومن منعها فهو مسلم عاص، يستوجب تعزيره.
الأصل الثانى: من مقاصد الزكاة: التربية الروحية، والتنمية الخلقية، والعدالة الاجتماعية، والرفاهية الاقتصادية، والقوة السياسية، وتساهم في حفظ مقاصد الإنسان الخمس: الدين والنفس والعقل والعِرْضْ والمال.
الأصل الثالث: الزكاة من أعمال السيادة، يقع على ولى الأمر مسئولية جبايتها وتوزيعها في مصارفها الشرعية، فإن أخل أو لم يقم بها فيأثم، ولا تسقط عن المزكين، ويمكن تأسيس مؤسسات خيرية أهلية بهذا الدور.
الأصل الرابع: الزكاة حق معلوم محدد وفق قواعد وأحكام، في مال معلوم تتوافر فيه شروط معينة، وتُدفع في مواقيت محددة حسب نوع المال وحال المزكى.
الأصل الخامس: تجب الزكاة في المال متى توافرت فيه شروط الخضوع، على المسلم الحر، والأصل أنه تؤخذ من الأغنياء فترد على مستحقيها.
الأصل السادس: يُفرض على غير المسلمين الجزية أو"الضريبة"، حسب الأحوال ويمكن أن يوجد بالدولة بجوار الزكاة نظام للضرائب بضوابط شرعية، ولا يجوز الامتناع عن أداء الزكاة بدعوى أداء الضريبة فالزكاة شئ والضريبة شئ آخر.
الأصل السابع: للزكاة مصارف محددة، ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، وهذه المصارف هى: الفقراء والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفى الرقاب، والغارمين، وفى سبيل الله، وابن السبيل.
الأصل الثامن: وجوب التعجيل بأداء الزكاة، وعدم تأخيرها إلاّ لضرورة معتبرة شرعًا.
الأصل التاسع: يجب إنشاء مؤسسات زكوية، تقوم بكافة أعمال الزكاة من جباية وتوزيع باعتبارها من مسئوليات ولى الأمر، وتعتبر جزءًا من النظام المالى الإسلامى.
الأصل العاشر: يجب أن يكون لمؤسسات الزكاة هيئة فتوى ورقابة شرعية من مهامها التأكد من صحة تطبيق فقه الزكاة والفتاوى الصادرة في الأمور المعاصرة ففى ذلك طمأنينة للمزكى ولمستحقى الزكاة.
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل