فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 265

الفصل التاسع

أحكام وحساب زكاة الركاز

والثروة المعدنية والبحرية

من الأرزاق التى ساقها الله لعباده المعادن المدفونة في باطن الأرض، والأشياء التى فوقها، وما يستخرج من أعماق البحار والأنهار والمحيطات، فسبحانه وتعالى المالك لكل شئ، والمعطى لكل شئ هو القائل في كتابه الكريم:"الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى، لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى" [طه: 5 ـ 6] .

وهذا الرزق يستوجب شكر الله، وتجب عليه الزكاة، وأدلة ذلك من الكتاب الكريم عموم الآية الكريمة:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة: 268] ، والدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"وفى الركاز الخمس" (رواه الجماعة) .

ولقد ظهرت في الآونة المعاصرة نماذج من الأنشطة والمشروعات المرتبطة بالركاز والمعادن لم تكن موجودة في صدر الدولة الإسلامية منها على سبيل المثال:

-ـ نشاط استخراج المعادن من باطن الأرض وتصنيعها.

-ـ نشاط استغلال المحاجر ونقلها من باطن الأرض ومن فوقها.

-ـ نشاط صيد الأسماك وحيوانات البحار والأنهار.

-ـ نشاط استخراج الأحجار الكريمة والأعشاب من أعماق البحار والأنهار.

ولقد أثيرت مجموعة من التساؤلات حول الأموال المستثمرة في هذه الأنشطة وعوائدها من حيث التكييف الفقهى وأسس حساب زكاتها، وهذا ما سوف نتناوله ... بالتفصيل في هذا الفصل مع عرض نماذج تطبيقية.

يقصد بالركاز الشئ المدفون في باطن الأرض، مثل الذهب والفضة والماس والنحاس والرصاص ... ، ونحو ذلك، وتجب فيه الزكاة إذا توافرت شروط الخضوع فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت