-يرى الفقهاء أن مصارف زكاة الفطر هى نفس مصارف زكاة المال، والتى حددها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بقوله عز وجل:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (سورة التوبة: 60) .
-وتأسيسًا على ذلك يكون من بين مستحقى زكاة الفطر: الفقراء والمساكين الذين هم دون حد الكفاف أوالكفاية، وكذلك يجوز إخراجها لفئة المؤلفة قلوبهم الذين دخلوا الإسلام حديثًا أو يرجى دخلوهم وكذلك للمساهمة في تحرير العبيد وفك الأسرى المعتقلين أو إنفاقها على أسرهم، كما يجوز إرسالها عند الحاجة الشديدة إلى المجاهدين المسلمين وإلى الأطفال والأرامل وما في حكمهم كما في كشمير وفلسطين ... .
-ويجوز أن يختص بها الفقراء والمساكين وهذا مذهب المالكية وابن تيمية لأن الأحاديث النبوية تشير إلى أنها طعمة للمساكين وهذا هو الرأى الذى نرجحه.
-الأولى والأفضل أن تخرج زكاة الفطر في المكان الذى قام وصام فيه المزكى، أما لو صام رمضان في غيره بلده الأصلى لسفر أو غير ذلك، فيخرجها في البلد الذى صام فيه وهذا رأى الحنابلة والشافعية لأن زكاة الفطر متعلقة بالبدن.
-ولقد أجاز فريق من الفقهاء المعاصرين نقلها إلى مكان آخر إذا لم يوجد فقير أو مسكين أو مستحق للزكاة في ذلك المكان وذلك لصلة رحم من مستحقى الزكاة ودليلهم في ذلك ما روى عن سحنون أنه قال: لو بلغ الإمام أن في بعض البلاد حاجة شديدة جاز له نقل بعض الصدقة المستحقة في غيره إليه فإن الحاجة إذا نزلت وجب تقديمها على من ليس بمحتاج والمسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه"."
(ويرجع في ذلك إلى فقه الزكاة للقرضاوى الجزء الثانى صفحة 816) والرأى الذى نميل إلية هو جواز نقلها عند الحاجة.