فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 265

وخلاصة الرأى: أنه لا يجوز التهرب من أداء الضرائب والرسوم الجمركية وما في حكم ذلك باعتبارهم من الموارد السيادية للدولة، وإن كان هناك ظلم فيزال بالأساليب المعتبرة شرعًا وقانونًا، ويعتبر ولى الأمر مسئولا عن أى مخالفات شرعية، ولا يجوز تعطيل فرضية الزكاة بدعوى تطبيق الضرائب.

وهذه الخلاصة تقودنا إلى بيان الفروق بين الزكاة والضرائب.

لا يجب أن يطلق على الزكاة ضريبة، ولا أن يطلق على الضريبة زكاة، حيث توجد فروق أساسية بينهما، وإن وجد بعض التماثل في بعض الجوانب الإجرائية.

ويمكن تلخيص أهم الفروق الجوهرية بين الزكاة والضريبة على النحو التالى:

(1) - زكاة المال فريضة وركن من أركان الإسلام وعبادة مالية وطاعة لله ورسوله، والضريبة ليست كذلك.

(2) - زكاة المال عبارة عن تمليك جزء من الأموال لمستحقى الزكاة، وهى حق لهم وليس مّنة من الأغنياء عليهم، بينما الضريبة اقتطاع إجبارى لجزء من أموال الأفراد والشركات والمؤسسات وغيرها توجه إلى خزينة الدولة وفقًا للتشريع الضريبى الوضعى.

(3) - الزكاة حق لمستحقيها وهذا الحق معلوم لكل من المكلف والمستحق، بينما يعتقد دافع الضريبة أنها ليست حقًا للدولة لأسباب عديدة منها أن جزءًا منها ينفق في وجوه لا يستفيد منها الفقراء، كما أنها تؤخذ من الفقراء والأغنياء.

(4) - تجب زكاة المال في الأموال التى تتوافر فيها شروط معينة منها أن يكون المال فائضًا عن الحوائج الأصلية وخاليًا من الدين وأن يصل نصابًا معينًا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت