من أهم مصادر كسب المال: النشاط الحرفى والمهنى والوظفيى، وفيما يلى نبذه مختصرة عن طبيعة كل منهم لأهمية ذلك عند التكييف الفقهى لحساب الزكاة عليهم.
يقصد بالنشاط الحرفى: بأنه تصنيع أو إصلاح أو تركيب شئ ما بالاستعانة بالعدد والأدوات البسيطة نسبيًا، وفقا لعقد اتفاق ما يحدد المواصفات والشروط والأجرة ... والأجل يسمى الشخص الذي يقوم بهذا العمل: المحترف، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك في الحياة العملية: ورش الإصلاح والصيانة، ورش الحدادة والخراطة والسباكة، ورش ومحلات التفصيل والحياكة والصباغة، ونحو ذلك، ومن المعالم الأساسية لهذا النشاط هو الاعتماد على الخبرة الحرفية واستخدام أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة، بجانب المجهود العضلى والذهنى، وتأسيسًا على ذلك فإن هذا الكسب يقع تحت نطاق زكاة كسب العمل.
ويقصد بالنشاط المهنى: بأنه قيام فرد ما بأداء خدمة للغير بمقابل معتمدًا على تأهيله العملى والعلمى والتراخيص التى يحصل عليها من الجهات المختصة لمباشرة المهنة، ويرتبط مع الغير بعقد ارتباط يوضح به طبيعة الخدمة وأجل تقديمها والأتعاب، ويقوم بهذا العمل شخص ممتهن معه ترخيص بمباشرة المهنة كما سبق الإشارة، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك في الحياة العملية: مهنة المحاسبة والمراجعة، ومهنة المحاماه، ومهنة الطب، ومهنة الاستشارات، وما في حكم ذلك، ومن المعالم الأساسية للنشاط المهنى أنه يعتمد على الملكة الفكرية الذهنية وليس العضلية، ويستخدم المهنى أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة لمباشرة المهنة ويدخل هذا النشاط في مجال زكاة كسب العمل.
ويقصد بالعمل الوظيفى: بأنه أداء عمل ما لآخر (صاحب العمل) وتحت إمرته، وفقًا لعقد العمل نظير أجر معلوم، ويسمى الشخص الذى يقوم بالعمل: موظفًا أو أجيرًا أو عاملًا، وكلها أسماء مترادفة، ويعتمد العامل في عمله على مجهوده العضلى أو الذهنى أو هما معًا حسب طبيعة العمل الذى يقوم به، ومن المعالم الأساسية للعمل الوظيفى أنه يرتبط بعقد عمل أى يدخل في نطاق زكاة كسب العمل.
ويعتمد من يقوم بالنشاط الحرفى والمهنى والوظيفى على العائد في الإنفاق على حرفته أو مهنته أو وظيفته، وكذلك على حاجاته المعيشية، وما يتبقى يدخل في وعاء الزكاة على النحو الذى سوف نوضحه تفصيلًا في الصفحات التالية.