الفصل الثالث
أحكام وحساب زكاة الثروة النقدية
والاستثمارات المالية
المال عصب الحياة، ومن مصادره: العمل الحلال الطيب، والهبة، والوصية، أو الميراث، ونحو ذلك، ويخضع المال النقدى واستثماراته للزكاة، ودليل ذلك قول الله عز وجل:"وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [التوبة: 34] ، كما حذَّر الرسول صلى الله عليه وسلم من منع الزكاة فقال: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها، إلاّ كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم ... الحديث ) ) (رواه مسلم) .
ومن أنواع المال الذى تجب فيه زكاة الثروة النقدية والاستثمارات المالية ما يلى:
ـ النقود المطلقة ومنها: الذهب والفضة وما في حكمها.
ـ النقود المقيدة ومنها: النقود المعدنية والورقية وما في حكمهما.
ـ الديون لدى الغير والأمانات والعُهد النقدية.
ـ الحلى والصداق.
ـ الأوراق المالية مثل الأسهم والسندات والصكوك.
ـ الودائع الاستثمارية لدى المصارف والبنوك.
لقد ظهرت بعض المؤسسات والشركات التى تتعامل بالثروة ... النقدية والاستثمارات المالية مثل: شركات الصرافة، والبنوك، والمصارف، وصناديق الاستثمارات، وشركات الاستثمار، وظهر بشأنها العديد من التساؤلات حول كيفية حساب زكاة الأموال المستثمرة فيها.
ويختص هذا الفصل ببيان الأحكام الفقهية والأسس والنماذج المحاسبية لزكاة الثروة النقدية والاستثمارات المالية مع إعطاء نماذج تطبيقية للاسترشاد بها في الواقع العملى مثل حساب زكاة أموال الصرافة والبنوك والمصارف الإسلامية.