الزكاة فريضة شرعية وعبادة مالية، كما أنها ركن من أركان الإسلام، من أنكرها فهو كافر لأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، ومن منعها فهو مسلم عاص، يجب أن يتوب ويستغفر ويؤديها بالحق طيبة بها نفسه قبل أن يموت، ويحاسبه الله عز وجل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه.
والزكاة واجبة التطبيق على مدار الأزمنة وفى كل مكان مرتبطة بالمسلم الذى دخل الإسلام وآمن بالله ربا وبالرسول صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا وبالقرآن دستورًا، ويخطئ من يعتقد أن الزكاة كانت تعطى لرسول الله صلى الله عليه، ولا يجوز إعطائها لغيره، ولا جدوى لتطبيقها، بل هى ركن من أركان الإسلام، حارب أبو بكر الصديق رضى الله عنه مانعيها فقال: ..."والله لو منعونى عقال بعير كانوا يؤدونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحاربتهم عليه" (رواه مسلم) .
وتتضمن الشريعة الإسلامية الغرَّاء أحكام حساب الزكاة على الأموال من حيث النطاق والوعاء والنصاب والمقدار حسب كل نوع من أنواع الأموال تجمع هذه الأحكام بين الثبات والمرونة، ثبات الأحكام الكلية ومرونة التطبيق والتفاصيل والإجراءات لتستوعب المتغيرات في كل زمان ومكان.
وفى الأزمنة المعاصرة ظهرت بعض الأموال والأنشطة لم تكن موجودة في صدر الدولة الإسلامية، تحتاج إلى بيان أحكام وأسس حساب الزكاة عنها ومن أمثلة ذلك الاستثمارات المالية في صورة أسهم وسندات وصكوك، والاستثمارات المالية التى تقوم بها البنوك والمصارف وصناديق الاستثمار، والاستثمارات الصناعية والعقارية والزراعية والحيوانية التى يقوم بها الأفراد والشركات، والأنظمة الخدمية مثل: الخدمات الطيبة ... والتعليمات والاستشارات