-ـ المصرف السابع: في سبيل الله.
المعنى العام لهذا المصرف: هو الإنفاق على أى عمل لجعل كلمة الله هى العليا، وكلمة الكافرين السفلى، وكذلك الإنفاق في مصالح المسلمين العامة مثل إنشاء المدارس والمعاهد والمساجد والكليات والمستشفيات وما في حكم ذلك الذى يدخل في نطاق ... الحاجات الأصلية للإنسان.
ولقد اختلف العلماء والفقهاء من السلف والخلف حول نطاق أو حدود مصرف في سبيل الله، فمنهم المُضَيِّق، ومنهم المُوَسِّع، ولكل منهم أدلته في ضوء الظروف والأحوال التى تتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان، وكلهم على فقه ورشد في الاجتهاد ولكن الذى نميل إليه هو المعنى الموسع في ضوء الأولويات الإسلامية الضروريات والحاجيات.
ومن النماذج المعاصرة التى تدخل في نطاق مصرف في سبيل الله:
-ـ تمويل كافة العمليات الجهادية ضد أعدء الدن والوطن مثل الصهاينة.
-ـ الإنفاق على أسر وعائلات المجاهدين والشهداء.
-ـ الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة.
-ـ إنشاء المؤسسات الإسلامية الخيرية والاجتماعية والتعليمية الإسلامية.
والقدر الذى يعطى لهذا المصرف يترك لولى الأمر ونائبه ولكن هناك أولوية في حالات الغزوات والفتوحات والدفاع عن المسلمين.
-ـ المصرف الثامن: ابن السبيل.
ويقصد بهذا المصرف إعطاء الشخص المسافر الغريب في أرض ليس له فيها مال من الزكاة، فإن كان غنيا فيأخذ هذا المال على سبيل القرض الحسن على أن يرده بعد عودته إلى وطنه، وإن كان فقيرًا فلا يرده باعتباره من الفقراء والمساكين ويعطى له ما يكفيه حتى يعود إلى وطنه.
من يتدبر بإمعان أثر الزكاة على هذه المصارف الثمانية، يستخلص الإعجاز الإلهى في أثر الزكاة في التربية الروحية وهى تقوية الإيمان والامتثال والطاعة والشكر لله وتحرير النفس من عبادة المال وسطوته، وأثر الزكاة في التربية الخلقية حيث تغرس الزكاة عند المزكى