ويحكم حساب زكاة الركاز الأسس الآتية:
-ـ يشمل الركاز ما يستخرج من باطن الأرض من معادن وأشياء لها قيمة ومنفعة معتبرة شرعًا، ويدخل في نطاق ذلك الكنوز وما يستخرج من البحار والأنهار والمحيطات من أسماك وأحجار ومعادن.
-ـ تجب الزكاة فور الحصول عليه إذا كان متكامل النماء، ويمكن التصرف فيه بحالته الخام، أما إذا كان يستلزم عمليات صناعية، فيطبق عليه زكاة نشاط الصناعة، على النحو السابق بيانه تفصيلًا في الفصل الخامس.
-ـ يُقوَّم الناتج من الركاز، ويخصم من قيمته النفقات التى أنفقت من أجل الحصول عليه، قياسًا على زكاة الزروع والثمار.
-ـ يقدر نصاب الركاز بما يعادل 85 جراما من الذهب الخالص حسب الأرجح من آراء الفقهاء، وهناك من الفقهاء من يرى أنه لا نصاب في الكنز المدفون، ولكن الرأى الأول هو الأقوى وسوف نأخذ به في هذا الكتاب.
-ـ نسبة زكاة الركاز 20 % ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"وفى الركاز الخمس" (الجماعة) ، أو تصنيع الركاز والمعادن فيزكى بنسبة 2.5% قياسًا على زكاة الصناعة.
ومن المسائل التى اختلف الفقهاء عليها، هى مدى جواز خصم نفقات الاستخراج والنقل والتسويق؟ فيرى البعض أن الزكاة 20 % على الناتج الإجمالي، ويرى البعض 10% على الناتج الصافى، وكان يقصد به في ذلك الزمن الشئ المدفون ولم ينفق عليه أى شئ مثل الكنوز، أمّا في الوقت المعاصر يستوجب استخراج المعادن نفقات باهظة فالرأى الحديث هو جواز خصم تلك النفقات، وهذا الرأى هو الذى نميل إليه ونطبقه في هذا الكتاب.
وفى الصفحات التالية نماذج تطبيقية معاصرة على زكاة الركاز ومشروعات تصنيع وتسويق الثروة المعدنية والبحرية.
لو فرض أن الشيخ ماهر البدراوى وجد أثناء الحفر لوضع أساسات وقواعد لبناء منزلاٍ له كنزًا من الذهب، قدرت قيمته 50000 جنيه، وأنفق على تنظيفه وصقله مبلغ 10000 جنيه، (مع افتراض أن الحكومة لم تعلم عن ذلك شيئا ولم تصادره منه كما يحدث في تلك الأزمنة) .
ففى ضوء المعلومات السابقة، تحسب الزكاة على النحو الموضح بالقائمة التالية: