ولقد وضع الفقهاء مجموعة من الشروط لمن تُعطي له الزكاة من سهم الغارمين من أهمها ما يلي:
-ـ أن يكون في حاجة إلى ما يقضي به الدين.
-ـ أن يكون قد استدان في طاعة أو في أمر مباح، إلاّ إذا تاب توبة صادقة.
-ـ أن يكون الدين حالاًّ.
-ـ أن يكون شأن الدين مما يحبس فيه.
لقد أجاز فريق من الفقهاء (3) ، أن يُنشأ من مال الزكاة مشروعات وينفق من دخلها عليهم، ولا يكون لهم الحق في بيعها ونقل ملكيتها للغير، حتى تظل شبه موقوفة (4) ويؤدي هذا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية إلى تحويل فئة من المجتمع فقيرة وعاطلة إلى فئة منتجة، كما أن هذا يساهم في علاج مشكلة البطالة والتسول والجريمة وكافة صور الفساد الاقتصادى والاجتماعى التى انتشرت في البر والبحر.
ــــــــــــــ
(1) ـ دكتور يوسف القرضاوي،"فقه الزكاة"، الجزء الثاني، صفحة 625 ـ 626
(2) ـ المرجع السابق، 630 ـ 631.
(3) ـ من هؤلاء الفقهاء: الدكتور القرضاوى والدكتور الزرقا والدكتور عبد السلام العبادى، والدكتور حسن عبد الله الأمين، والدكتور شوقى شحاتة والدكتور شوقى دنيا والدكتور عبد الستار أبو غدة وغيرهم
(4) ـ نقلًا عن نبيل فتحي المعداوى،"الزكاة السبيل لحل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية"، بحث مقدم إلى ندوة:"التطبيق المعاصر للزكاة"، مركز صالح عبد الله كامل جامعة الأزهر، ديسمبر 1998، صفحة 7.
ولقد أصدر مجلس الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرارًا بجواز الاستثمار الزكوى ورد به:"يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية، تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة، وتكون تابعة للجهة الشرعية المسئولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، على أن تكون معدة لتلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين، وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر" (1) .
وفي كل الأحوال يجب أن تُعد الدراسات الفنية الكاملة وهي التى يُطلق عليها بدراسات الجدوى الاقتصادية قبل الإقدام على إنشاء وتمويل مشروعات الزكاة الخيرية، تجنبًا لضياع