فضيلة الإخلاص والصدق والأمانة والبذل والعطاء والرحمة والتراحم، وأثر الزكاة في تحقيق العدالة الاجتماعية حيث تحقق التضامن والتكافل بين الناس، وتقريب الفوارق بين الطبقات وتقوى روح الحب والمودة وبذلك يوجد المجتمع الفاضل، كما أن للزكاة أثرًا على التنمية الاقتصادية حيث تمنع الاكتناز وتساهم في علاج مشكلة الفقر والتضخم والبطالة وسوء توزيع الدخول، كما أن للزكاة أثرًا فعالًا في تحقيق العزة السياسية من خلال إعداد القوة الإيمانية للمجاهدين والإنفاق على أسرهم وتمويل القوة المادية للجهاد وكذلك الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونصرة المسلمين المظلومين المضطهدين.
وتأسيسًا على ذلك فإن لمصارف الزكاة دور فى:
-ـ رعاية الفرد: حيث توفر له حاجاته الأساسية وتحفظ له دينه وعقله ونفسه وعرضه وماله، وهذا بدوره يؤثر على استقرار البيت من حيث توفير مقومات الحياة الكريمة.
-ـ رعاية المجتمع: حيث تساهم في إيجاد المجتمع الفاضل المتكامل المتضامن القوى العزيز الحُرْ.
ومن الفرد الآمن ومن المجتمع الفاضل تكون الحكومة القادرة على أن تحفظ الحاجات الأساسية لرعاياها وهى العقيدة والنفس والعقل والعِرْضّ والدين والمال.
يثار سؤال عند توزيع حصيلة الزكاة على المصارف الثمانية، وهو: كم يعطى لكل مصرف؟، وهل من الضرورى أن توزع الحصيلة على كل المصارف بالتساوى؟ وهل هناك أحكام شرعية يجب أن يلتزم بها ولى الأمر ونائبه في عملية التوزيع؟
ليس هناك رأى واحد متفق عليه في هذا الشأن، حيث إن عملية تحديد وحساب وتوزيع حصيلة الزكاة يختلف من زمان إلى زمان، ومن حال إلى حال، وعلى ولى الأمر ونائبه المنوط بتوزيع حصيلة الزكاة أن يُعْمِلْ رأيه في ضوء القيم والشرع والخبرة والبصيرة ومشاورة أهل الحل والعقد، ولكن هناك أحكام عامة يمكن الاستعانة بها من أهمها ما يلى:
(1) ـ المعرفة والدراية بأحوال المصارف الثمانية من حيث الضرورة والحاجة.
(2) ـ الالتزام بالأولويات الإسلامية: حيث يُعطى الأولوية لتوفير الضروريات ثم الحاجيات، فمن هم دون الكفاف أو قريبين منه أولى ممن هم دون حد الكفاية