الفصل الثامن
أحكام وحساب زكاة الأنعام
ومشروعات الثروة الحيوانية
يقصد بالأنعام: الإبل والبقر والغنم وما في حكم ذلك، وهى من نعم الله عز وجل التى سخرها لعباده، ولقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم، فقال الله تبارك وتعالى:"أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ، وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ، وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ" [يس: 71 - 73] .
والزكاة واجبة في الأنعام بأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الفقهاء حيث إنها من الأموال التى تتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة ما عدا الأنعام العاملة التى تُقتنى للاستخدام في مجال الحرث والجر والنقل.
ولقد ظهرت في الأونة الأخيرة مشروعات استثمارية في مجال الأنعام من أبرزها ما يلى:
-ـ شركات الأنعام (الخلطة) .
-ـ مشروعات اقتناء الأنعام للألبان (نشاط الألبان) .
-ـ مشروعات تربية الأنعام لإنتاج اللحوم (نشاط التسمين) .
-ـ مشروعات التجارة في الأنعام (نشاط التجارة) .
وحول هذه المشروعات وغيرها تثار مجموعة من التساؤلات حول أحكام وأسس حساب الزكاة عليها، وهذا ما سوف نتناوله في هذا الفصل مع التركيز على الجوانب المحاسبية ونماذجها.