ذُكِرَتْ هذه المصارف في الآية الكريمة التى يقول فيها الله عز وجل:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [التوبة:60]
(9) ـ التعجيل بأداء الزكاة: الأصل الفورية في أداء الزكاة لأنها من الحقوق الواجب سرعة أدائها لمستحقيها، وهذا يدخل في نطاق قول الله سبحانه عز وجل:"فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ" [البقرة: 148] ، ولا يجوز تأخيرها إلاّ لضرورة معتبرة شرعًا.
(10) ـ مسئولية ولى الأمر عن الزكاة: يقع على ولى الأمر من المسلمين مسئولية تجميع الزكاة وتوزيعها على مصارفها الشرعية، ودليل ذلك قول الله عز وجل:"الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاة وَآتَوُا الزَّكَاةَ"... [الحج: 41] ، ولقد نفذ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء الراشدين ومن.
أصبحت فريضة الزكاة من فرائض الإسلام المنسية، ولا سيما بعد تطبيق مفاهيم العلمانية [التي تقضي تنحية الدين عن حلبة الحياة] وكذلك تطبيق نظم الضرائب الوضعية في معظم الدول الإسلامية، وتخلي ولي الأمر عن مسئوليته في تحصيل الزكاة و إنفاقها في مصارفها الشرعية.
ولقد انشغل معظم المسلمين في هذه الأيام بأمر الضرائب خشية الوقوع تحت طائلة جريمة التهرب، ونسوا حق الله في المال وحرمة الامتناع عن أدائه، وهذا خطاء بل ج أن يكون التطبيق المعاصر للزكاة من أهم قضاياهم، ولا يجوز التهاون بشأنها مهما كانت التحديات لأنها تمس العقيدة والشريعة والمجتمع والأمة الإسلامية.