حَاسِبِينَ" [الأنبياء: 47] ، وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان قال:"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (رواه البخاري ومسلم) ."
(5) ـ استشعار روح الأخوة: يجب على المزكى أن يوقن بأن الزكاة تُقَوِّي روابط الأخوة والحب في الله، كما أنها تطفئ الحقد والحسد والبغضاء وبذلك يتواجد المجتمع المتكافل المتضامن المتآخى المتحاب، الذى ينطبق عليه قول الله عز وجل:"وَالْمُؤْمِنُون وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ" [التوبة: 71] .
(6) ـ حسن العلاقة بين المزكى والمزكين: يجب على العامل على الزكاة أن يعامل المزكين بالحسنى، وكذلك يجب على المزكين التعاون مع العاملين على الزكاة ... ، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عندما أعلن عن جمع الزكاة تحسس برفق مشاعر الحرص في الناس متلطفا في علاجها فقال:"سيأتيكم رقيب مبغوض يعنى جامع الزكاة، فإذا جاءكم فرحبوا به، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم، وارضوهم، فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم" (رواه أبو داود) .
(7) ـ التيسير في أداء الزكاة: يجب على العاملين على الزكاة التيسير على المزكى من حيث ميعاد أداء الزكاة، وتيسير أدائها نقدًا إن تعذر عينًا، وتيسير نقلها لذوى القربى والمحتاجين، والدين الإسلامى يقوم على التيسير ودليل ذلك:"ما خُيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما".
(8) ـ الالتزام بالمصارف الشرعية للزكاة: لقد حدد الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة ولم يتركها لولى الأمر يصرفها كيف يشاء، ولقد