فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 265

الفصل الخامس

أحكام وحساب زكاة النشاط الصناعى

والمشروعات الصناعية

يعتبر النشاط الصناعى في الوقت المعاصر من أهم مصادر الكسب، كما يستثمر فيه قدر كبير من الأموال، ولقد ثار خلاف فقهى حول مدى خضوع هذا النشاط للزكاة، فمن الفقهاء من يرى أنه لا زكاة عليه، ومنهم من يرى خضوعه للزكاة، حتى الذين يرون خضوعه للزكاة اختلفوا في كيفية حساب الزكاة عليه، فمنهم من يرى قياسه على زكاة الزروع والثمار، ومنهم من يرى قياسه على زكاة المستغلات ومنهم من يرى قياسه على شركات عروض التجارة، والرأى الأخير هو الأرجح، وهو ما أخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة.

ويختص إذا الفصل بدراسة التكييف الفقهى لزكاة النشاط الصناعى والاستثمارات الصناعية، واستنباط أحكام وحساب الزكاة عليه، مع إعطاء نماذج تطبيقية من الواقع المعاصر، كما سوف نتطرق إلى أحكام وأسس حساب زكاة الحرف والورش الصناعية التى تقوم بتصنيع أشياء بسيطة.

ولقد اعتمدنا في هذا كله على الفتاوى الصادرة عن الهيئة الشرعية للزكاة وقراراتها وتفسيراتها.

يقصد بالصناعة عملية تحويل الخامات وما في حكمها إلى منتجات أو خدمات ذات منافع، وهى مهنة حلال طيبة، أشار إليها القرآن في أكثر من موضع يقول الله تبارك وتعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء:80] ، وقوله عز وجل: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [المؤمنون:27] ، ولقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على حرفة الصناعة فيقول:"إن الله يحب المؤمن المحترف" (الترمذى والبيهقى) ولقد كان سيدنا نوح عليه السلام نجارًا، وكان سيدنا داود عليه السلام يصنع الدروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت