فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 265

ومن أهم المشكلات المعاصرة التي تواجه تطبيق الزكاة هو تطبيق نظم الضرائب الوضعية، واختلف الفقهاء بشأن قضية التكامل والتنسيق بينهما في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية فمنهم من يري"لا حرج من تطبيق الضريبة بجوار نظام الزكاة لأن لكل منهم موارد ومصارف خاصة"، ومنهم من يري أن الأصل هو تطبيق نظام الزكاة، وإن لم تكف الحصيلة تفرض ضرائب علي الأغنياء بضوابط شرعية، كما تفرض الضريبة علي غير المسلمين.

والرأي الأرجح الذي أخذت به مجامع الفقه هو: (إن ما يُفْرَض من الضرائب لمصلحة الدولة لا يُغْنِي القيام به عن أداء الزكاة المفروضة [1] .

ومما يجب التأكيد عليه في هذا المقام هو أن الضريبة لا تغنى عن الزكاة، وليسا متماثلين، ويخصم ما دفع من الضرائب من الأموال الخاضعة للزكاة، وهذا يحدث فعلا لأنه عند دفع الضريبة يُنْقَصْ المال الذى سوف تفرض عليه الزكاة.

يتهرب كثير من الناس من أداء الضرائب والرسوم الجمركية وما في حكمهما بطريقة أو بأخرى، ومبررهم في ذلك: أن الضريبة نظام وضعى، وأن الضريبة ظالمة وينفق جزء منها في غير الحق، وأنهم يؤدون الزكاة ... إلى غير ذلك من المبررات.

ويثار تساؤل: ما حكم التهرب من الضريبة في ميزان الإسلام؟ لقد تناول فقهاء الإسلام المعاصرين هذه القضية بشئ من التفصيل وخلصوا إلى مجموعة من القرارات والفتاوى من أهمها ما يلى: (2)

(1) ـ يجوز لولى الأمر أن يوظف على أموال الأغنياء ضرائب بضوابط شرعية للإنفاق منها على الخدمات العامة التى لا تدخل في نطاق

(1) ـ من قرارات المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية سنة 1965 م.

(2) ـ مركز صالح عبد الله كامل بجامعة الأزهر، ندوة"التطبيق المعاصر للزكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت