(ـ الحاجة إلى إنشاء مؤسسات للزكاة.
-تعتبر فريضة الزكاة من التكاليف المفروضة على المسلم الحر، ومن مسئولية ولى الأمر القيام بتحصيل الزكاة وتصريفها في مصارفها الشرعية، ومن أدلة ذلك قول الله سبحانه وتعالى:"الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَر وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور" [الحج: 41] ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بنفسه بتعيين العاملين على الزكاة ومُتابعتهم ومُحاسبتهم، كما فعل ذلك من بعده الخلفاء الراشدون ومن والوهم ومن مشى على ضربهم من الحكام الملتزمين بشرع الله.
-وعندما نجح أعداء الإسلام بإقصاء المسلمين عن شريعتهم .. ومنها فريضة الزكاة، وفُرضَتْ الضرائب، وأصبحت الزكاة اختيارية، لا يُجْبر السلطان المسلمين على أدائها وبذلك أصبحت فريضة منسية وعندما ظهرت الصحوة الإسلامية بحركاتها وجماعاتها وعلمائها وفقهائها اهتموا بتطبيق هذه الفريضة وإعطائها صفة الإلزام من جديد، وكان من مقومات ذلك إنشاء مؤسسات الزكاة في كثير من البلاد الإسلامية، والآن لا تجد دولة إسلامية إلاّ فيها مؤسسة للزكاة، بل امتد ذلك إلى البلاد غير الإسلامية التى فيها أقلية مسلمة، ونجحت هذه المؤسسات نسبيا في أداء رسالتها.
(ـ أنواع مؤسسات الزكاة المعاصرة.
تقسم المؤسسات الزكوية من منظور علاقتها بالدولة إلى:
-مؤسسات زكوية حكومية تابعة للدولة كما هو الحال في المملكة العربية السعودية وإيران وباكستان والسودان أى تعتبر جزءًا من النظام المالى للدولة.
-مؤسسات زكوية تحت إشراف الدولة (الإشراف المالى والإدارى) ، كما في هو الحال في ليبيا واليمن ومصر والكويت وقطر.
-مؤسسات زكوية خاصة: مثل صناديق ولجان الزكاة المنشأة بالهيئات والشركات ومنها صناديق الزكاة في المصارف والمؤسسات الإسلامية.
-مؤسسات زكوية تتبع الجمعيات الخيرية الأهلية: حيث يقوم بعض الأفراد بإنشاء جمعيات خيرية بها صندوق للزكاة.
ولقد أخذت هذه المؤسسات أسماءً مختلفة منها على سبيل المثال: بيت الزكاة ـ هيئة الزكاة ـ مصلحة الزكاة ـ دار الزكاة ـ صندوق الزكاة ـ لجنة الزكاة، وهكذا.
وتبذل جهود عظيمة لتأسيس الهيئة العالمية للزكاة للقيام بالتنسيق والتعاون بين كافة مؤسسات الزكاة في العالم، ويتبنى هذه الفكرة الآن رابطة العالم الإسلامى.
(ـ مهام ومسئوليات مؤسسات الزكاة