-ـ المصرف الرابع: المؤلفة قلوبهم.
وهم إمَّا كفار يُرْجى إسلامهم أو كف شرهم وأذاهم عن المسلمين، وإما مسلمون ممن يرجى تقوية إسلامهم وإيمانهم.
وينقسم المؤلفة قلوبهم إلى نوعين هما:
-ـ كفار: من يرجى إسلامهم، فيعطى لهم من الزكاة لحثهم ودفعهم إلى الإسلام مثلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صفوان بن أُميَّة، وكان يومئذ كافرًا كما تعطى لمن يخشى شره، فيرجى من إعطائهم من الزكاة كف شرهم.
-ـ مسلمون: وهم أنواع:
-ـ من دخلوا الإسلام حديثا لتثبيتهم وعونهم.
-ـ من دخلوا الإسلام وكانوا زعماء في قومهم ولهم نظراء ما زالوا كافرين لتثبيتهم.
-ـ من فتر إيمانهم وخشى ارتدادهم بسبب الفقر والعوز وذلك لتثبيتهم.
والقدر الذى يعطى للمؤلفة قلوبهم متروك لاجتهاد ولىّ الأمر ونائبه حسب الأحوال، وحالة من تُعطى لهم الزكاة، وحسب مقدار الحصيلة المتوفرة، ودرجة احتياج بقية المصارف الأخرى من منظور الأولويات الإسلامية: الضروريات والحاجيات.
-ـ المصرف الخامس: في الرقاب.
ويقصد بهذا المصرف عتق العبيد ومن في حكمهم من ملكية أسيادهم، حتى يكون ولاؤهم لمن أعتقهم أى يكون ولاؤهم للإسلام، وهذا نموذج حى من نماذج تحرير الإنسان من العبودية إلاّ لله، ويدخل في نطاق فك الرقاب في التطبيقات المعاصرة، المعاونة في تحرير رقبة الأسير المسلم الذى يتحكم فيه الكفرة، لأن في ذلك محافظة على عزة الإسلام، وحفظ المسلمين الأسرى من الكفر.
والقدر الذى يُعطى للعبد أو الأسير متروك لاجتهاد ولى الأمر ونائبه في ضوء الحصيلة المتوفرة والأولويات الإسلامية من ضروريات وحاجيات.