فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 265

(4 - 8) - فتاوى معاصرة حول زكاة النشاط التجارى.

لقد أسفر التطبيق المعاصر لأحكام وأسس حساب الزكاة العديد من التساؤلات عرضت على أهل الاختصاص من العلماء والفقهاء من بينها ما يلى:

•ـ مسألة الزكاة على عائد التجارة أو عائد البضاعة.

س: عندى تجارة تدر علىّ ربحًا، ومن هذا الربح تُغَطَّى مصاريف الحاجات المعيشية وكذلك مصاريف السيارة ونحوها من النفقات.

فهل على البضاعة التى أتاجر فيها زكاة أو على العائد زكاة؟

جـ: تجب الزكاة في النشاط التجارى على صافى رأس المال العامل والذى يتضمن فيما يتضمن ما تحقق من ربح خلال الحول.

-فلو فرض أنه في نهاية الحول تم الجرد ووجد أن لدى التاجر بضاعة مقدارها 100000 جنيه، وقد ربح خلال الحول 15000 جنيه أنفقها جميعها على نفقات معيشته، وليس له أو عليه ديون للغير، ففى هذه الحالة تحسب الزكاة على مبلغ 1000.000 جنيه بنسبة 2.5 %.

-ولو فرض في المثال السابق أنه لم يسحب الأرباح وأعاد استثمارها، ففى هذه الحالة يكون لديه بضاعة وغيرها قيمتها بمبلغ 115000 جنيه فتحسب عليها الزكاة بنسبة 2.5 %.

-وللتأكيد: الزكاة على المال ونمائه وليس على النماء فقط ما دام المال يعمل في مجال التجارة أو للاستثمار.

•ـ مسألة علاقة الزكاة بالخسائر التجارية؟

س: لقد حققت الشركة التى تعمل في التجارة هذا العام خسارة، ولكن لديها أصولًا ثابتة وبضاعة وأموالًا لدى الغير ونقدية، وعليها التزامات، فهل عليها زكاة؟

جـ: تخضع هذه الشركة لزكاة عروض التجارة، وتتضمن الأموال الزكوية: البضاعة والمدينين والعملاء والنقدية لدى البنوك والنقدية بالخزينة ويطرح من ذلك الالتزامات الحالةّ للغير، والخسارة التى تحققت أنقصت فعلًا عروض التجارة الخاضعة للزكاة، وبالعكس لو كانت قد حققت ربحا لأدى إلى زيادة عروض التجارة الخاضعة للزكاة، فكأن الربح والخسارة يؤثران ضمنا في وعاء الزكاة، وتأسيسا على ذلك فإن الزكاة تحسب على الفرق بين الأموال الزكوية مطروحًا منها الالتزامات، فإذا وصل هذا الفرق النصاب في نهاية الحول تحسب الزكاة، فقد تكون الشركة خاسرة ولكن لديها عروض تجارة خاضعة للزكاة وقد تكون رابحة ولكن التزاماتها أكبر مما لديها من العروض الخاضعة للزكاة، فلا تجب عليها الزكاة عندئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت