فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 483

يدلس إلا عن ثقة. وبعد أن ذكر ابن حجر قول ابن معين:"إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب"، وقول أبي زرعة المتقدم. فعقب ابن حجر، قائلا: فعلى مقتضى قول هؤلاء يكون تدليسًا؛ لأنه ثبت سماعه من أبيه، وقد حدث عنه بشيء كثير مما لم يسمعه منه مما أخذ من الصحيفة بصيغة (عن) ، وهذه أحد صور التدليس [1] .

الترجيح: والذي يترجح لدي ثبوت سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو؛ فقد أثبت ذلك البخاري وغيره. وذكر الدارقطني في"سننه"ما دل على هذا السماع، وتابعه عليه الحاكم، كما مر معنا. وضرب الذهبي أمثلة كثيرة بأحاديث تؤكد هذا السماع, كما تقدم.

أما من نفى السماع أو حمله على الصحيفة فقط؛ فيُحمل ذلك على عدم بلوغه تلك الأحاديث والآثار التي فيها ثبوت سماع شعيب من جده. ومن علم حُجة على من لم يعلم.

ثالثا: اختلفوا في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه هل هي صحيفة عبد الله بن عمرو فيكون الحديث وِجادة أم سماع.

ومما يترتب على هذا الخلاف:

1 -من قال بأنها سماع، فيقع له الخلاف في التفصيل السابق، ومن المقصود بالجد؟ وهل سمع شعيب من جده عبد الله أم لا؟

2 -من قال بأنها وجادة، فيقع له الخلاف في صحة الرواية عن الوجادة، وهل تصح أو لا تصح، وهؤلاء قسمان:

الأول: من ضعف الرواية عن الوجادة: وهذا يُضَعف- تبعا لذلك- حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

(1) - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر (ص: 34) تحقيق: د. عاصم بن عبدالله القريوتي. مكتبة المنار: عَمان, ط 1، 1403 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت