3 -لأن من ضرورة غسل البشرة غسله، فوجب غسله؛ لأن الواجب لا يتم إلا به [1] .
ثالثا: من القياس:
بقياس الغسل على الوضوء [2] . فكما يجب غسل أعضاء الوضوء حتى تتم الطهارة الصغرى، كذلك يلزم غسل كل أعضاء البدن ووصول الماء إليها حتى تتم الطهارة الكبرى.
القول الثاني: تنقض الحائض لا الجُنُب:
قال به الحسن البصري [3] , وطاووس [4] .وبه قال الظاهرية [5] . وذهب إليه الحنابلة في الحيض والنفاس، لا الجنابة إذا روت أصول شعرها [6] , والنقض مطلقا مستحب عند بعض الحنابلة [7] .
والدليل:
أولا من السنة:
1 -حديث عائشة - رضي الله عنه - قالت: أدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال:"دعي عُمرتك، وانقُضي رأسك، وامتشطي وأَهِلِّى بحج" [8] .
(1) - المرجع السابق نفس الموضع.
(2) - بداية المجتهد 1/ 50 - 51.
(3) - الحسن بن يسار، البصري، أبو سعيد: تابعي، إمام أهل البصرة، وحَبر الأمة في زمانه. كان يدخل على الولاة فيُعَظهم، لا يخاف في الحق لومة لائم. (طبقات الفقهاء للشيرازي 87 - وفيات الأعيان 2/ 69 - سير أعلام النبلاء 4/ 563) .
(4) - الأوسط 2/ 133 - المغني 1/ 166.
(5) - المحلى لابن حزم 1/ 286.
(6) - كشاف القناع عن متن الإقناع 1/ 154 - المغني 1/ 165.
(7) - الشرح الكبير 1/ 219 - كشاف القناع 1/ 154.
(8) - صحيح البخاري, كتاب: الحيض, باب: نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض 1/ 70 رقم 317.