يمنع وصول الماء إلى ما تحته، فيجب إزالته، وإن كان خفيفا لا يمنع، لم يجب , والرجل والمرأة في هذا سواء [1] .
قلت: لكن هذا الاتفاق في حق المرأة, أما الرجل، فقد قال بعض الحنفية بوجوب نقض شعر رأسه للغسل من الجنابة [2] .
أدلة أصحاب القول الرابع:
أولا من السنة:
1 -حديث أم سلمة السابق، وفيه:"إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات".
وجه الدلالة: أسلوب الحصر بـ"إنما"صريح في نفي الوجوب. وقد أخرج"مسلم"في صحيحه حديث أم سلمة -رضي الله عنها- بألفاظ مختلفة:
أ-بإفراد ذكر الجنابة -كما في الرواية السابقة.
ب-وبالجمع بينهما [3] تارة أخرى. إضافة إلى حديث عائشة الذي أنكرت فيه أمر عبد الله بن عمرو النساء بنقض شعورهن للغسل من الجنابة [4] .
وقد حمل الجمهور هذه الأحاديث على وصول الماء إلى أصول الشعر بدليل ما ثبت من وجوب إيصال الماء إلى أصول الشعر والبشرة جمعا بين الأدلة [5] .
ثانيا المعقول: وذلك دفعا للحرج والمشقة. وإنما اختُصت النساءُ بالذكر؛ لوفرة شعورهن بخلاف الرجال [6] .
المناقشة:
(1) - المغني لابن قدامة 1/ 166.
(2) - مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح, للشرنبلالي الحنفي، ص:45 - اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
لجمال الدين المنبجي (1/ 16) . تحقيق: د. محمد فضل عبد العزيز المراد. دار القلم: دمشق. ط 2، 1414 هـ.
(3) - صحيح مسلم, كتاب: الحيض, باب: حكم ضفائر المغتسلة 1/ 260 رقم 330.
(4) -سبق, ص: 82.
(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية 26/ 106. صدرت عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية: الكويت, في 45 جزءا. الطبعة (من 1404 - 1427 هـ) .
(6) - المغني لابن قدامة 1/ 166.