فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 483

6 -أثر عبد الله بن عمرو السابق"إذا كان الماء أربعين قلة لم ينجسه شيء" [1] .

7 -أثر عبد الله بن عباس وعكرمة, والذي فيه"أن مقدار القليل الذي ينجس ذَنوبا أو ذنوبين" [2] .

القول الأول: لا ينجس الماء إلا بمخالطة النجاسة له، فكل ما وصلت إليه النجاسة، أو غلب على الظن [3] وصولها إليه، حكم بنجاسته, وإن لم يتغير، سواء كان قليلًا أو كثيرًا. والطريق إلى معرفة هذه المخالطة أو عدمها هو ما إذا حركه آدمي من أحد طرفيه لم تسر الحركة إلى الطرف الثاني. وهو مذهب الحنفية [4] .

وقد اختلفوا متقدموهم في اعتبار التحريك [5] , على ثلاثة أقوال:

1 -رواية عن أبي حنيفة [6] , وقول أبي يوسف [7] : العبرة بالحركة بالاغتسال فيه.

2 -رواية أخرى لأبي حنيفة: العبرة بالتحريك باليد [8] .

(1) - سبق تخريجه. انظر ص: 92.

(2) - سيأتي تخريجه. انظر ص: 97.

(3) - الظن: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض, وقيل: الظن هو اتصاف أحد طرفي الشك بصفة الرجحان. (انظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 1/ 103 - التعريفات للجرجاني, ص:144) .

(4) - الهداية 1/ 21 - الدر المختار 1/ 192 - البحر الرائق 1/ 79.

(5) -الهداية شرح بداية المبتدي 1/ 21.

(6) - النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، أبو حنيفة (ت:150 هـ) : إمام الحنفية، الفقيه المجتهد، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. أصله من أبناء فارس. ولد ونشأ بالكوفة. كان قويّ الحجة، من أحسن الناس منطقا، قال الشافعيّ: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة. له"مسند"في الحديث، جمعه تلاميذه (انظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه لأبي عبد الله الصَّيْمَري الحنفي ص:15 - طبقات الفقهاء ص:86) .

(7) - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، أبو يوسف (ت:182 هـ) : كان فقيها علامة. لزم أبا حنيفة. ولي القضاء، وهو أول من دُعي:"قاضي القضاة". من كتبه"الخراج". (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 238 - أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص 97 - تاريخ بغداد 16/ 359) .

(8) -المحيط البرهاني في الفقه النعماني 1/ 95 - العناية شرح الهداية 1/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت