فهرس الكتاب
3 -قول محمد بن الحسن [1] : العبرة بالتحريك بالوضوء فيه.
ثم استقر المتأخرون على عشرة أذرع في عشرة- على خلاف يسير بينهم في ذلك، وذلك تيسيرا [2] .
ودليل هذا القول من المعقول: لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه؛ إذ أثر التحريك في السراية فوق أثر النجاسة [3] . فكل ما لا يصل بعضه إلى بعض لا ينجس بوقوع النجاسة فيه [4] .
بمعنى أن عدم وصول الحركة الناشئة في أحد طرفيه إلى الطرف الآخر يلزم منها عدم وصول النجاسة إلى ذلك الطرف لو كانت في الطرف الأول.
القول الثاني: حد الماء الكثير الذي لا ينجس قلتان:
قال به عبد الله بن عُمر [5] , ومجاهد [6] , وسعيد بن جُبَير [7] .
(1) -محمد بن الحسن، الشيباني، أبو عبد الله (ت:189 هـ) : إمام بالفقه والأصول. وهو الّذي نشر علم أبي حنيفة. له كتب كثيرة في الفقه والأصول، منها (المبسوط) ، و (الزيادات) (انظر: الفهرست لابن النديم 1/ 203 - البداية والنهاية 10/ 202 - لسان الميزان 5/ 121) .
(2) - وعليه فيكون مساحة الماء الذي لا ينجس عندهم= 10×10×46,375 =46,375 متر مربع تقريبا، وهو يساوي مساحة حوض ماء مربع طول ضلعه ستة أمتار وثمانون سنتيمترا (6,8 متر) تقريبا. وذلك باعتبار الذراع الهاشمي، هو طول ذراع الرجل المتوسط الممتد مابين طرف إصبعه الوسطى حتى مفصل كتفه، وهو يساوي عند الحنفية 46,375 سنتيمتر (البحر الرائق 1/ 80 - الاختيار لتعليل المختار 1/ 14 - الجوهرة النيرة على مختصر القدوري 1/ 14 - البناية شرح الهداية 1/ 348 - االمكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة، ص:50) .
(3) -الهداية شرح بداية المبتدى 1/ 21.
(4) - الاختيار لتعليل المختار 1/ 14 - العناية شرح الهداية 1/ 80.
(5) - الأوسط 1/ 260 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 133 رقم 1529.
(6) - الطهور لابن سلام 1/ 230 - مسند ابن الجعد 1/ 311 رقم 2110 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 133 رقم 1531
(7) -الأوسط لابن المنذر 1/ 260.
وسعيد بن جُبير (ت: 95 هـ) : من أعلم التابعين. أخذ العلم عن ابن عباس وابن عمر. خرج مع ابن الأشعث، فلما غُلب ابن الأشعث، هرب فقُبض عليه وأرسل إلى الحجاج فقتله بدم بارد. (الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 267 - وفيات الأعيان 2/ 371 - تاريخ الإسلام 2/ 100) .