فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 483

وهو مذهب الشافعية [1] , والحنابلة [2] , وقول عند المالكية [3] .

الدليل:

من السنة: حديث:"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث" [4] .

وجه الدلالة: عدم تنجيس القلتين فما فوقهما. أما ما كان دونهما تنجس بملاقاة النجاسة [5] , لو لم تغير شيء من أوصافه [6] .

ومفهوم الحديث أن مادون القلتين تؤثر فيه النجاسة، ولا يستطيع بقوته الذاتية أن يدفعها؛ فيضعف عن حمل الخبث [7] فمع استحالة الخبث لا ينجس الماء [8] .

(1) -المهذب للشيرازي 1/ 19 - مغني المحتاج 1/ 118 - الشرح الكبير للرافعي 1/ 100 - 111.

(2) - المغني 1/ 19 - الإنصاف للمرداوي 1/ 36 - منار السبيل 1/ 12.

(3) - الكافي في فقه أهل المدينة, لابن عبد البر (1/ 186) . تحقيق: محمد ولد ماديك الموريتاني. مكتبة الرياض الحديثة: الرياض، ط 2، 1400 هـ/1980 م.

(4) - سبق, ص: 94.

(5) - إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 1/ 71 - إرشاد الساري 1/ 301.

(6) -"القُلة"في اللغة: ما أقله الإنسان من جرة أو نحوها (مقاييس اللغة لابن فارس 5/ 3, مادة: ق ل ل) . والمقصود هنا الجرة الكبيرة، سميت كذلك لأن الرجل الكبير يقلها بيده، يعني يرفعها، وقد فسرها ابن جُريج بقِلال هجر، وتابعه عليه الشافعية والحنابلة. وهَجَر قرية كانت قُرب المدينة اشتهرت بهذه القلال (انظر: معجم البلدان 5/ 393) . وفي حديث الإسراء في وصف سِدرة المنتهى:"فإذا نبقها كأنه قلال هجر" (صحيح البخاري 4/ 109 رقم 3207) . وقال الشافعية: القلة منها تَسَعُ قربتين أو قربتين وشيئا. والاحتياط- عندهم -أن تكون القلة قربتين ونصفا، فتكون القربتان خمس قرب، القربة تَسَع مائة رطل بالعراقي. فتكون القلتان خمسمائة رطل. ومع اعتبار الرِطل العراقي (عند الجمهور غير الحنفية) = 382,5 جرام. فتكون قيمة القلتان=500×382,5 =191250 جرام =191,25 كيلوجرام. أي ما يعادل 270 لترًا، وقدرهما بالمساحة في مكان مربع: ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا بالذراع المتوسط. وفي المكان المدور كالبئر: ذراعان عمقًا، وذراع عرضًا. وقال الحنابلة: ذراعان ونصف عمقًا، وذراع طولًا. (انظر: الأم للشافعي 1/ 18 - المجموع 1/ 121 - الفقه الإسلامي وأدلته 1/ 273 - المكاييل و الموازين الشرعية علي جمعة ص:46) .

(7) - البيان في مذهب الشافعية, لابن أبي الخير العَمراني 1/ 28. تحقيق: قاسم محمد النوري. دار المنهاج: جدة. ط 1، 1421 هـ- 2000 م.

ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ابن أَبي لَيْلى الأنصاري الكوفي: قاض، فقيه، من أصحاب الرأي. ولي القضاء بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس. له أخبار مع الإمام أبي حنيفة, كان نظيرا له في الفقه. (الطبقات لابن سعد 6/ 358 - طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي, ص 84 - سير أعلام النبلاء 6/ 310)

(8) - الفتاوى الكبرى لابن تيمية 1/ 253. الناشر: دار الكتب العلمية, ط 1، 1408 هـ - 1987 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت