فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 483

ويمكن رد ذلك بأن هناك من أهل العلم من صححه وصار إليه كالشافعي وأحمد وغيرهما.

2 -"القُلة"لفظ مشترك يتناول أشياء متغايرة فمنها (الجَرة) التي تلقها اليد، ومنها (قلة الجبل) ، ومنها (قامة الرجل) ، فلم يجز أن يصار إليه مع الاشتراك.

-يجاب على ذلك بأن الاشتراك اللفظي ممتنع في باب المياه بقرينة السياق حيث ذكر في سياق المياه و أبواب الطهارة , فحمْلُه على قُلة المياه أولى من حمله على غيرها [1] .

3 -أن اسم"القُلة"، وإن كان متناولا للأواني، فقد يتناول صغارها وكبارها فيتناول الكوز-مثلا-لأنه يقل بالأصابع، ويتناول الجرة؛ لأنها تقل باليد، وما كان مختلف القدر، لم يجز أن يجعل حدا.

-يجاب عليه بأن الحديث أشار إلى أكثرها؛ لأنه لا فائدة في تقديره بقلتين صغيرتين، وهو مقدر على تقديره بواحدة كبيرة. كذلك ميزها بقوله - صلى الله عليه وسلم:"بقِلال هَجَر"في بعض الروايات [2] .

-لكن يرد عليه بأن هذه الرواية ضعيفة [3] .

4 -جاءت روايات مختلفة في عدد القلال: ففي رواية"إذا كان الماء قلتين"، وفي أخرى"إذا كان ثلاثا". وروي:"إذا كان أربعين قلة"، فكيف لكم أن تستعملوا حديث القلتين وتسقطوا ما سواه من العدد؟

-يجاب على ذلك بأن الروايات التي جاء فيها بغير قلتين ضعيفة.

5 -مع تسليم صحة لفظ"القلتين"فإن الاستدلال به يمتنع؛ فقوله:"لم يحمل خبثا": يعني أنه يضعف عن احتمال الخبث، كما يقال: هذا الرجل لا يحمل هذا المتاع إذا عجز عنه.

(1) - الحاوي 1/ 328.

(2) - المرجع السابق نفس الموضع.

(3) - تفرد به المغيرة بن سِقْلاب، وهو منكر الحديث متهم بالكذب (انظر: الكامل في الضعفاء 8/ 82 - نصب الراية 1/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت