2 -عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ" [1] .
ثانيا: الدليل من قول الصحابة:
فعن عائشة، قالت:"إذا أصاب أحدكم المرأة، ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة" [2] .
القول الثاني: يجب عليه الوضوء قبل النوم والأكل:
وهو قول ابن حَبِيب [3] من المالكية [4] .
الدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم:"توضأ واغسل ذكرك، ثم نم".
وجه الدلالة: أن"توضأ"فعل أمر، والأمر للوجوب ما لم يوجد صارف له إلى غير ذلك. ولا صارف لهذا الأمر عن غير الوجوب؛ فيحمل على الوجوب.
الوجه الثاني من الخلاف في وضوء الجنب قبل النوم:
هو كيفية هذا الوضوء، والخلاف فيه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: وضوء كامل كوضوء الصلاة.
القول الثاني: وضوء الصلاة غير ألا يغسل قدميه.
القول الثالث: يكفي غسل الكفين
سبب الخلاف: هو هل المقصود بالوضوء في الحديث هو الوضوء الشرعي أم الوضوء اللغوي؟
(1) - صحيح مسلم, كتاب الحيض, باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له 1/ 249 رقم 308.
(2) - موطأ مالك 5/ 62 رقم 150 - مسند أحمد 1/ 264 رقم 94 - السنن والآثار للبيهقي 1/ 504 رقم 1517. قلت: إسناده صحيح.
(3) - عبد الملك بن حبيب السُلمي، أبو مروان (ت: 238 هـ) : عالم الأندلس, وفقيهها, و رأسا في مذهب المالكية. له تصانيف كثيرة. (انظر: معجم البلدان 1/ 323 - تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 1/ 225 - تذكرة الحفاظ 2/ 107) .
(4) - الذخيرة للقرافي 1/ 299 - المدخل لابن الحاج 2/ 187.