ودليل ذلك:
1 -من السنة: واستدلوا لذلك بحديث عائشة السابق.
2 -من أقوال الصحابة: بما روي عن علي وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -.
3 -من المعقول: حيث قيل أن الحجامة تغير الجسد وتضعفه، والغسل يشده وينعشه، أشار إلى ذلك الشافعي [1] . وقال الدهلوي [2] : أما الحجامة فلأن الدم كثيرا ما ينتشر على الجسد، ويتعسر غسل كل نقطة على حدتها ولأن المص بالملازم جاذب للدم من كل جانب، فلا يفيد نقص الدم من العضو، والغسل يزيل السيلان، ويمنع انجذابه [3] .
القول الثاني: أنه لا يستحب وليس عليه إلا غسل مَحَاجِمَه:
روي ذلك ابن عمر [4] , والحسن البصري [5] . وهو قول إبراهيم النخعي [6] .
(1) -روضة الطالبين, للنووي 2/ 44. تحقيق: زهير الشاويش. المكتب الإسلامي: عَمان. ط 3، 1412 هـ.
(2) - أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي, الهندي, الملقب بـ"شاه وَليُّ الله" (ت:1176 هـ) : فقيه حنفي من المحدّثين. أحيا الله به وبتلاميذه الحديث والسنة في الهند. من كتبه: (حجة الله البالغة) . (ترجمته في: أبجد العلوم لصديق حسن خان 579 - الأعلام للزركلي 1/ 149) .
(3) - حجة الله البالغة, شاه ولي الله الدهلوي 1/ 310. تحقيق: السيد سابق, دار الجيل: بيروت, ط 1، 1426 هـ.
(4) - صحيح البخاري معلقا، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: من القبل والدبر 1/ 46.
(5) صحيح البخاري معلقا، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: من القبل والدبر 1/ 46 - مصنف بن ابي شيبة 1/ 47 رقم 474.
(6) - مصنف عبد الرزاق 1/ 180 رقم 702.