فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 483

-ومن ليس له ظن غالب يبني على الأقل.

ثانيا: فرق الحنفية بين من شك لأول مرة، ومن كان الشك له عادة:

-فمن كان السهو له عادة، بنى على غالب ظنه، إن كان له ظن غالب.

-ومن لم يكن له ظن غالب بنى على اليقين وهو الأقل.

ثالثا: فرق بعض المالكية بين الشك المُسْتَنْكِح وغير المستنكح.

-فمن كان شكه مستنكح بنى على الأكثر.

-ومن كان شكه غير مستنكح بنى على الأكثر.

رابعا: فرق أحمد -في رواية -بين سهو الإمام وسهو المأموم.

-فيبني الإمام على غالب ظنه.

-ويبني المأموم على اليقين، وهو الأقل.

ويمكن إجمال مذاهب العلماء في هذه المسألة كما يلي:

القول الأول: إن كان أول مرة [1] , فسدت صلاته ويعيد الصلاة.

وإن تكرر ذلك منه تحرى وعمل على غلبة الظن، فإن لم يترجح له أحد الطرفين بنى على اليقين، وهو الأقل.

وهذا مروي عن عبد الله بن عمر [2] , وسعيد بن جبير [3] , ومحمد بن الحنفية [4] , والشعبي [5] , وطاووس [6] , وإبراهيم النخعي [7] . وهو قول الحنفية [8] .ففرق هؤلاء

(1) - وقد اختلفوا بالمقصود بأول مرة، فقيل: أول ما سها في عُمره، وقيل: أن السهو ليس بعادة له, لا أنه لم يسه قط. وقيل: يعني في هذه الصلاة (انظر: العناية شرح الهداية 1/ 518) .

(2) - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 385 رقم 4421 - مصنف عبد الرزاق 2/ 309 رقم 3480.

(3) - المرجع السابق 1/ 385 رقم 4424.

(4) - المرجع السابق 1/ 385 رقم 4426.

ومحمد بن الحنفية هو: محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو القاسم، المعروف بابن الحنفية (ت:81 هـ) : أحد الأبطال الأشداء في صدر الإسلام. أخو الحسن والحسين، غير أن أمه خَوْلَة بنت جعفر من بني حنيفة، يُنسب إليها تمييزا له عنهما. كان واسع العلم، ورعا. (انظر ترجمته في: الطبقات لابن سعد 5/ 66 - وفيات الأعيان 1/ 449 - حلية الأولياء 3/ 174) .

(5) - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 385 رقم 4427.

(6) -المرجع السابق نفس الموضع.

(7) - مصنف عبد الرزاق 2/ 307 رقم 3474.

(8) - المبسوط للسرخسي 1/ 219 - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 1/ 165 - البناية شرح بداية المبتدي للعيني 2/ 631.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت