فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 483

وهو قول للحنفية في حق من لم يَسْهُ لأول مرة، وليس له ظن غالب [1] , وهو مذهب المالكية فيمن يقل سهوه وهو - عندهم - غير المستنكح [2] . وبه قال الشافعية [3] , وهو المذهب عند الحنابلة في المنفرد والإمام، وظاهر المذهب عندهم في الإمام دون المنفرد [4] .

والدليل: من السنة:

1 -حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان" [5] .

2 -حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا سهي أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم اثنتين؛ فليبن على واحدة؛ فإن لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؛ فليبن على اثنتين. فإن لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم" [6] .

ووجه الدلالة من الحديثين: ظاهر في وجوب البناء على اليقين [7] , فعليه أن يلغي الشك أي الزائد الذي هو محل الشك ولا يأخذ به، وليبن على المتيقن. وهذا محمول على ما إذا لم يغلب على ظنه شيء، وإلا فعند غلبة الظن ما بقي شك،

(1) -الهداية شرح بداية المبتدي 1/ 76 - العناية شرح الهداية 1/ 519.

(2) -حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 382 - البيان و التحصيل 1/ 342 - الذخيرة للقرافي 2/ 292.

(3) - الحاوي الكبير للماوردي 2/ 212 - المجموع 4/ 111 - حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للقفال الشاشي 2/ 136.

(4) -الهداية على مذهب الإمام أحمد ص:90 - شرح الزركشي على متن الخرقي 2/ 18 - المغني 2/ 14.

(5) - سبق, ص:122.

(6) - سبق, ص: 124.

(7) - شرح أبي داود للعيني 3/ 317. تحقيق: خالد بن إبراهيم المصري, مكتبة الرشد: الرياض. ط 1، 1420 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت