المستنكح هو الذي لا يأتي كل يوم كمن شك في بعض الأوقات أصلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد أو نقص أو لا, فهذا يصلح بالبناء على الأقل والإتيان بما شك فيه ويسجد [1] .
الدليل:
من السنة:
أولا: يبني من به شك غير مستنكح على الأقل لحديث أبي سعيد الخدري مرفوعا:"فليطرح الشك" [2] حيث حمله بعض المالكية على الذي لم يستنكحه الشك- أي لم يكثر شكه- وحملوا حديث أبي هريرة:"إذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين" [3] على الذي يغلب عليه الشك ويستنكحه، وذلك من باب الجمع [4] .كذلك فإنه إذا فعل ذلك أيَسَ الشيطان منه، فكان ذلك سببا لانقطاعه عنه [5] .
ويمكن إعادة صياغة الخلاف السابق كما يلي:
1 -تبطل صلاته، ويعيد: رواية لأبي حنيفة اختارها بعض الحنفية.
2 -يبني على اليقين، وهو الأقل: قول الجمهور.
3 -يتحرى الصواب، ويعمل على غالب ظنه: قول الجمهور فيمن كان له ظن غالب، ورواية عن احمد في الإمام دون المأموم.
4 -إن كان الشك مستنكح، يبني على الأكثر، وإن كان الشك غير مستنكح يبني على الأقل: وهو قولٌ للمالكية [6] .
(1) - الشرح الكبير على مختصر خليل 1/ 276.
(2) - سبق, ص 122.
(3) - سبق, ص 124.
(4) - بداية المجتهد 1/ 208.
(5) - التاج والإكليل لمختصر خليل 5/ 379.
(6) - وفي المسألة قولان آخران مرويان عن الحسن البصري.
الأول: يعمل بما يقع في نفسه من غير اجتهاد.
والثاني: أنه إذا شك هل زاد أم نقص, يكفيه سجدتان للسهو. ذكرهما النووي في المجموع (4/ 111) . ولكني أعرضت عنهما لعدم اشتهار القول بهما. وضعف نصيبهما من الأدلة المعتبرة. والله أعلم