2 -من أقوال الصحابة: عن علي - رضي الله عنه - , قال:"لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" [1] .
3 -من المعقول:
أ-لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقيم الجمعة بالمدينة، فلا يدعو أهل العوالي [2] . ولو وجبت عليهم لوجب عليه أن يأمرهم بها. يشهد لذلك ما ورد عن عثمان - رضي الله عنه - أنه صلى العيد في يوم جمعة ثم قال لأهل العوالي:"يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له" [3] .
ب-ولأن الصحابة حين فتحوا الأمصار والقرى ما اشتغلوا بنصب المنابر وبناء الجوامع إلا في الأمصار والمدن، وذلك اتفاق منهم على أن المصر من شرائط الجمعة [4] .
القول الثاني: تجب الجمعة على من سمع النداء:
وهو قول لعبد الله بن عمرو بن العاص-كما روي عنه في أصل الباب، وقولٌ لحفيده عمرو بن شعيب [5] , وقال به سعيد بن المسيب [6] , والزهري [7] , وعطاء [8] .
(1) - صحيح موقوفا عن علي - رضي الله عنه - (مصنف عبد الرزاق 3/ 167 رقم 5175 - مسند بن الجعد 1/ 438 رقم 2990 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 439 رقم 5059 - السنن الكبرى للبيهقي 3/ 254 رقم 5615) . وصححه ابن حزم في (المحلى 3/ 256) , وابن حجر في (الدراية 1/ 214) .
(2) -"العَوالى": ضيعة، بينها وبين المدينة أربعة أميال, ويطلق عليها أيضا:"العالية" (مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع للقطيعي 2/ 970) .
(3) -صحيح البخاري معلقا عن أبي عبيد 7/ 103 رقم 5571 - مصنف عبد الرزاق 3/ 280 رقم 5636.
(4) - المبسوط 2/ 23 - بدائع الصنائع 1/ 259 - مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح للشرنبلالي 1/ 193.
(5) - مصنف عبد الرزاق 3/ 162 رقم 5155 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 441 رقم 5094.
(6) - مصنف عبد الرزاق 3/ 162 رقم 5156 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 440 رقم 5075.
(7) - مصنف عبد الرزاق 3/ 174 رقم 5205.
(8) - المصدر السابق 3/ 168 رقم 5179.