فهرس الكتاب
وجه الدلالة: أن الجمعة تجب على من كان بالمصر وخارجا عنه ممن إذا شهد الجمعة أمكنه الانصراف إلى أهله فآوى إليهم [1] .
ثانيا: من أقوال الصحابة: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه:الجمعة على من آواه المُرَاح" [2] ."
القول السابع: تجب الجمعة اثنا عشر إلى خمس عشرة ميلا:
وهو قول مُعاذ بن جبل - رضي الله عنه - [3] . وعطاء [4] , وعكرمة [5] .
الدليل: ما ورد عن الصحابة:
فعن معاذ بن جبل، أنه كان يقوم على منبره، فيقول:"يا أهل قردا، ويا أهل دامرة، قريتين من قرى دمشق، إحداهما على أربع فراسخ، والأخرى على خمسة، إن الجمعة لزمتكم، وأن لا جمعة إلا معنا" [6] .
القول الثامن: أربعة وعشرون ميلا: وهو رواية عن معاوية - رضي الله عنه - [7] .
(1) - الاستذكار لابن عبد البر 2/ 387 - التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 1/ 489 - تحفة الأحودذي بشرح جامع الترمذي 3/ 13.
(2) - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 440 رقم 5073 - بسند رجاله ثقات. والمُرَاح (بضم الميم) هو: المكان الذي تأوي فيه الماشية بالليل (النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 273) .
(3) - مصنف عبد الرزاق 3/ 164 رقم 5162.
ومُعاذ: هو ابن جبل بن عمرو الأنصاري (ت:18 هـ) : صحابي جليل. من أعلم الأمة بالحلال والحرام. أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.أسلم وهو فتى، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها. وبعثه رسول الله، قاضيا ومعلما لأهل اليمن، فبقي بها إلى أن توفي النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم خرج في غزو الشام. ومات في طاعون عمواس. (انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 437 - الاستيعاب 3/ 1402) .
(4) - مصنف عبد الرزاق 3/ 162 رقم 5153.
(5) - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 440 رقم 5078.
(6) - مصنف عبد الرزاق 3/ 164 رقم 5162. والخبر فيه عبْدَة بنُ أَبِي لُبَابَةَ، ولا أعلم-فيما بين يدي من كتب الرجال والتاريخ أن أحدا أثبت سماع عَبْدَةُ من معاذ بن جيل، فالسند ظاهره الانقطاع.
(7) - مصنف عبد الرزاق 3/ 163 رقم 5161.