فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 483

الدليل: ما ورد عن الصحابة:

فعن معاوية - رضي الله عنه - أنه كان يدعو الناس إلى شهود الجمعة على المنبر بدمشق، فيقول: اشهدوا الجمعة يا أهل كذا، يا أهل كذا، حتى يدعو أهل ماترين، وأهل فائن [1] حينئذ من دمشق على أربعة وعشرين ميلا" [2] ."

القول التاسع: تجب الجمعة على أهل البلد ومن كان خارجها على مسافة ثلاثة فراسخ:

وهي رواية عن أبي يوسف [3] .

يلاحظ من الأقوال السابقة ما يلي:

1 -أنها في مجملها تنقسم إلى قسمين:

الأول: أقوال تُحد ذلك بمسافة مكانية.

والقائلون بذلك على فئتين:

الفئة الأولى: من يُقدر المساقة بعينها، وهذه المسافة تترواح-عندهم- ما بين ثلاثة أميال، وهو أدنى ما قيل، وأربعة وعشرين ميلا، وهو أقصى ما قيل في ذلك.

الفئة الثانية: من يحكى عنه من فعله مسافة كان يشهد الجمعة منها أو لا يشهدها بعدها.

الثاني: من يقول بوصف يُعلق عليه لزوم الجمعة،

وهذا الوصف ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

أ-من يضبطه بسماع النداء فحسب.

ب-من يضبطه بالإيواء إلى الأهل ليلا.

ج-من يضبطه بالقدرة على إدراك الجمعة إذا خرج لها ماشيا.

2 -اختلاف أقول الصحابة والتابعين-أنفسهم-في ذلك.

(1) -"فائن"و"ماترين": أسماء لموضعين لم أجد لهما ذكر فيما بين يدي من كتب البلدان والجغرافيا.

(2) - مصنف عبد الرزاق 3/ 163 رقم 5161, بسند ضعيف.

(3) - بدائع الصنائع 1/ 260 - البناية شرح الهداية 3/ 42 - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت