فهرس الكتاب
الاتجاه الثاني: أن النهي للكراهة، وهو غير معقول المعنى، ومن ثم فالحكم تعبدي [1] .
ويترتب على ذلك أنه لو احترز من النجاسة أو بسط شيئا طاهرا وصلى عليه أو صلى في ناحية منها ليس فيها شيء من أبوالها وأبعارها أجزأه [2] .
قال العظيم آبادي [3] : وذهب أكثر العلماء إلى حمل النهي على الكراهة مع عدم النجاسة وعلى التحريم مع وجودها [4] .
أما من قال بأن النهي للتعبد فالكراهة عنده ثابتة حتى لو احترز عن النجاسة أو صلى على شيء طاهر.
القول الثاني: لا تصح الصلاة في معاطن الإبل:
وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص [5] , وابن عمر [6] , وأبي هريرة [7] , وجابر بن سمرة [8] ، والحسن [9] , وعطاء [10] .
وهو مذهب الحنابلة [11] , والظاهرية [12] , ورواية عن مالك [13] .
(1) - الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 242 - الفواكه الدواني على رسالة أبي يزيد القيرواني 1/ 127.
(2) - معالم السنن 1/ 148 - حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 1/ 165 - المنتقى شرح الموطأ 1/ 302 - المبدع شرح المقنع 1/ 347.
(3) -العَظِيم أَبَادِي (ت: بعد 1310 هـ) : محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو الطيب، الصديقي، العظيم آبادي: علامة بالحديث، هندي. من تصانيفه (التعليق المغني على سنن الدارقطنيّ) و (عون المعبود على سنن أبي داود) . (ترجمته في: الأعلام للزركلي 6/ 39) .
(4) -عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم, للعظيم آبادي (1/ 219) , دار الكتب العلمية: بيروت - ط 2، 1415 هـ.
(5) - موطأ مالك 2/ 236 رقم 586 - مسند أحمد 11/ 239 رقم 6658 - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 339 رقم 3894.
(6) - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 338 رقم 3894.
(7) - مسند أحمد 28/ 584 رقم 17351.
(8) - مصنف ابن أبي شيبة 1/ 338 رقم.3882.
(9) -المرجع السابق 1/ 338 رقم 3890.
(10) -مصنف عبد الرزاق 1/ 407 رقم 1594.
(11) - مسائل أحمد رواية عبد الله بن أحمد ص:76 - مختصر الخرقي, ص: 27 - الروض المربع على زاد المستقنع 1/ 79.
(12) - المحلى 2/ 341 - 342 - 343 - 344.
(13) - الذخيرة للقرافي 2/ 97 - النوادر والزيادات للقيرواني 1/ 222.