والدليل:
من السنة:
1 -عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال:"إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ", قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال:"نعم فتوضأ من لحوم الإبل"قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال:"نعم", قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال:"لا" [1] .
وعنه - رضي الله عنه - قال:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم، وأن نصلي في دِمَن [2] الغنم، ولا نصلي في عطن الإبل" [3] .
(1) - صحيح مسلم, كتاب: الحيض, باب: الوضوء من لحوم الإبل 1/ 275 رقم 360.
وجابر بن سمرة بن جنادة السوائي حليف بني زهرة: صحابي. لأبيه صُحبة. نزل الكوفة وابتنى بها دارا وتوفي في ولاية بشر على العراق. روى له البخاري ومسلم وغيرهما (الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 101 - الاستيعاب 1/ 224 - تاريخ الإسلام 2/ 623) .
(2) - الدِمَن: هو ما سود من آثار البعر و الأبوال. (غريب الحديث 4/ 433) .
(3) - مسند أحمد 34/ 463 رقم 20909.
ولهذا الحديث شواهد كثيرة من وجوه أخر عن بعض الصحابة، منها: عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه:"لا تصلوا في عطن الإبل، فإنها من الجن خلقت، ألا ترون عيونها وهيئتها إذا نفرت؟ وصلوا في مراح الغنم، فإنها هي أقرب من الرحمة" (مسند أحمد 34/ 174 رقم 20557) . وفي مسند ابن الجعد 1/ 462 رقم 3180، ومصنف ابن أبي شيبة 1/ 337 رقم 3877, ومسند الطيالسي 2/ 230 رقم 955 بلفظ:"فإنها خلقت من الشياطين", وفي مسند الشافعي ص:21, بلفظ:"إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها؛ فإنها سكينة وبركة. وإذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا؛ فإنها جن من جن خلقت. ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها". وفي رواية أخرى عنه، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يصلى في مراح الغنم والبقر (جامع ابن وهب 1/ 258 رقم 448) .ومن شواهده كذلك: عن أبي هريرة مرفوعا:"إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم ومعاطن الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل" (مصنف ابن أبي شيبة 1/ 338 رقم 3880 - مسند أحمد 15/ 511 رقم 9823 - صحيح ابن خزيمة 2/ 8 رقم 795) ، والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. وعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"توضئوا من لحوم الإبل، ولا تتوضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مراح الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل" (سنن ابن ماجه 1/ 166 رقم 497) . وعن البراء بن عازب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أنصلي في أعطان الإبل؟ قال:"لا", قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال:"نعم", قال: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال:"لا" (مصنف عبد الرزاق 1/ 407 رقم 1596) . وعن أسيد بن حضير - رضي الله عنه - ,مرفوعا:"صلوا في مرابض الغنم, ولا تصلوا في أعطان الإبل" (شرح معاني الآثار 1/ 383 رقم 2261) .