وهو مذهب الحنفية، حيث يكره ذلك-عندهم-كراهة تنزيه [1] , ورواية أبي مُصْعَب عن مالك [2] , وهي رواية عن أحمد إذا كانت طاهرة [3] .
والدليل:
الأول: سدًا لذريعة الشرك: لأن أصل عبادة الأصنام اتخاذ قبور الصالحين مساجد [4] .
الثاني: من المعقول:
1 -حيث أن المقبرة مظنة النجاسة؛ لأن فيها عظام الموتى وصديدهم، وهو نجس [5] .
(1) - البحر الرائق 2/ 209 - الدر المختار 1/ 380 - حاشية الطحطحاوي على مراقي الفلاح 1/ 53. والمكروه كراهة تنزيه، هو: ما نهى عنه الشرع نهيا غير جازم، أو ما كان خلاف الأولى، فتَرْكه أولى من فعله، أو هو إلى الحل أقرب. وهذا اصطلاح خاص بالحنفية، وهو مرادف للمكروه عند الجمهور. (انظر: فتح القدير 2/ 318 - 10/ 4 - أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله لعياض بن نامي السُلمي، ص:51) .
(2) - جامع الأمهات 1/ 84 - إرشاد السالك، ص:20 - المدخل لابن الحاج 2/ 287.
-أبو مصعب هو: أحمد بن القاسم بن الحارث من نسل عبد الرحمن بن عوف، الزهري المدني (ت:242 هـ) : شيخ أهل المدينة في عصره وقاضيهم ومحدثهم. لزم الإمام مالكا وتفقه به، وهو آخر من روى عنه"الموطأ" (ترجمته في: تهذيب التهذيب 1/ 20 - سير أعلام النبلاء 11/ 436) .
(3) - الشرح الكبير على متن المقنع 1/ 478.
(4) - الدر المختار 1/ 380.
(5) - الدر المختار 1/ 380 - الشرح الكبير على متن المقنع 1/ 479.